الاقتصاد الألماني يفقد قوة الدفع   
الأربعاء 1431/9/30 هـ - الموافق 8/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:58 (مكة المكرمة)، 19:58 (غرينتش)

 الصادرات الألمانية تراجعت بصورة غير متوقعة خلال شهر يوليو/تموز (الفرنسية)


تظهر مؤشرات الاقتصاد الألماني احتمال تباطئه في الأشهر القادمة بعد أن فقد قوة الدفع التي تمتع بها في النصف الأول من العام الحالي.
 
ففي الوقت الذي شهد فيه الإنتاج الصناعي ركودا في شهر يوليو/تموز هبطت الصادرات بصورة مفاجئة بنسبة 1.5%، طبقا لوزارة الاقتصاد والتكنولوجيا التي قالت أيضا إن طلبات المصانع انخفضت بنسبة 2.2% في نفس الشهر. كما هبطت مبيعات التجزئة بصورة غير متوقعة.
 
لكن المحللين مع ذلك احتفظوا بتوقعاتهم الإيجابية تجاه آفاق الاقتصاد الألماني، حيث يرون أن البيانات الاقتصادية جاءت لتؤكد توقعاتهم السابقة بتباطؤ النمو خلال النصف الثاني من العام الحالي.
 
وقال رالف سولفين المحلل الاقتصادي في كوميرتس بنك الألماني إنه "تتضح بصورة أكبر وأكبر صعوبة الاحتفاظ بديناميكية الاقتصاد الألماني التي تحققت خلال النصف الأول في النصف الثاني من العام الحالي".
 
وكانت مجموعة من المؤشرات الألمانية الأخيرة، بما في ذلك بيانات البطالة ومؤشرات الثقة في الاقتصاد، أشارت إلى أن الاقتصاد الألماني يتجه نحو التباطؤ مع دخوله الربع الثالث من العام الحالي.
 
يأتي ذلك بعد أن حقق الاقتصاد الألماني خلال الربع الثاني من العام الحالي نموا بمعدل 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أسرع معدل نمو له منذ عقود.

وبالمقارنة، فقد سجل الاقتصاد الألماني انكماشا بنسبة 4.7% في العام الماضي. ويتوقع عدد من المحللين نمو الاقتصاد الألماني خلال العام الحالي بأكثر من 3% بفضل الصادرات.
 
وأظهرت إحصاءات وزارة الاقتصاد والتكنولوجيا الألمانية في وقت سابق اليوم ارتفاع الناتج الصناعي بنسبة 0.1% فقط في يوليو/تموز.
ويأتي صدور أحدث بيانات حول الناتج الصناعي عقب بيانات أظهرت أن طلبات المصانع والصادرات جاءت دون التوقعات.
 
كما كشفت بيانات صدرت اليوم تراجع الصادرات الألمانية بصورة غير متوقعة خلال شهر يوليو/تموز الماضي، مما يوضح أن أكبر اقتصادات أوروبا بدأ يفقد قوة الدفع. وقال مكتب الإحصاء الاتحادي إن الصادرات تراجعت بمعدل شهري نسبته 1.5% في يوليو/تموز وتراجعت الواردات بنسبة 2.2%.
 
وتوقع محللون أن تظهر البيانات ثبات حجم صادرات ثاني أكبر دولة مصدرة في العالم خلال يوليو/تموز.

غير أن تراجع الصادرات خلال ذلك الشهر جاء عقب ارتفاعها بشكل كبير لشهرين متتالين على خلفية ضعف قيمة اليورو وازدهار الطلب من قبل الاقتصادات الصاعدة الكبرى في العالم.
 
وحذر اقتصاديون من أن معدل النمو الاقتصادي للبلاد يمكن أن يتراجع خلال الأشهر المقبلة.
 
يأتي هذا وسط مؤشرات على تباطؤ الاقتصاد الأميركي وخطوات من جانب الحكومات من أجل خفض العجز التجاري عبر سحب برامج الحفز الاقتصادي التي تهدف إلى حماية اقتصاداتها من الركود.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة