مظاهرات حاشدة بأوروبا تطالب بحماية الوظائف   
السبت 1430/5/21 هـ - الموافق 16/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:37 (مكة المكرمة)، 18:37 (غرينتش)
المتظاهرون في برلين طالبوا بصون الوظائف ونددوا بالرأسمالية (الفرنسية)

تظاهر السبت عشرات آلاف العمال في جمهورية التشيك وألمانيا في سياق موجة احتجاج شملت عدة دول أوروبية للمطالبة بحماية الوظائف. وانتقد المحتجون السياسات الحكومية في مواجهة الأزمة الاقتصادية الحادة التي رفعت أعداد العاطلين في أوروبا إلى مستويات غير مسبوقة.
 
وبدأ هذا التحرك الاحتجاجي الخميس من إسبانيا وتحديدا من العاصمة مدريد حيث شارك نحو عشرين ألفا في مظاهرة حاشدة بدعوة من اتحاد يضم مجموعة من النقابات العمالية الأوروبية. كما تظاهر أمس الجمعة في بروكسل ما لا يقل عن أربعين ألف شخص.
 
وفي العاصمة الألمانية برلين, نظمت مظاهرة ضخمة بمشاركة نحو مائة ألف شخص معظمهم من العمال الخائفين على وظائفهم وفقا للمنظمين. وتحدثت الشرطة عن عدد أقل لم تحدده.
 
وانضم إلى المظاهرة رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي فرانز مونتيفرنغ المشارك في الائتلاف الحاكم بقيادة المستشارة أنجيلا ميركل. وقال مونتيفرنغ "نحن هنا لمناهضة النظام المالي الرأسمالي. علينا أن نعمل كل ما في وسعنا في الوقت لحماية الوظائف".
 
مشهد من المظاهرة التي جرت
في بروكسل الجمعة (رويترز)
كما حمل المتظاهرون لافتة كتب عيها "زمن الرأسمالية ولى". وتجدر الإشارة إلى أن حوالي ثلاثمائة ألماني فقدوا وظائفهم منذ سبتمبر/أيلول الماضي. وتوقعت الحكومة الألمانية أن ينكمش اقتصاد البلاد هذا العام 6% في ظل أسوأ ركود منذ الحرب العالمية الثانية على الأقل.
 
وحتى الآن أقرت الحكومة الألمانية حزمتين ماليتين بقيمة 110 مليارات دولار لحفز الاقتصاد المحلي. وقال زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي في المظاهرة إنه لن تكون هناك خطة حفز ثالثة.
 
وفي العاصمة التشيكية براغ, تظاهر اليوم نحو عشرين ألف شخص في إطار تحرك الاحتجاجات العمالية نفسها. وشارك في المظاهرة -التي نظمت بالقرب من مقر الرئاسة التشيكية- أعضاء اتحادات عمالية من دول أوروبية مثل ألمانيا وبولونيا.
 
وانتقد متحدثون في المظاهرة سياسة الحكومة التشيكية السابقة بقيادة ميريك توبولانيك خاصة ما يتعلق منها بتحرير سوق العمل.
 
"
اقتصاد المنطقة الأوروبية انكمش في الربع الأول من هذا العام بنسبة 2.5% وسط أسوأ ركود منذ عقود
"
كما اتهموا الحكومة السابقة -التي فقدت ثقة البرلمان واستبدلت بحكومة مؤقتة إلى غاية الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول القادم- بأنها فشلت في تقدير خطورة الأزمة الاقتصادية. وكشفت إحصاءات نشرت حديثا أن الاقتصاد التشيكي انكمش 3.4% في الربع الأول من العام الحالي.
 
وتتعرض أوروبا عامة لأسوأ ركود اقتصادي منذ عقود. ومنذ بدأ هذا الركود بفعل الأزمة المالية -التي اندلعت مطلع خريف العام الماضي- فقد مئات الآلاف وظائفهم.
 
وارتفعت معدلات البطالة في بعض الدول الأوروبية -على غرار إسبانيا- إلى مستويات لم تسجل منذ سبعينيات القرن الماضي, بينما أظهرت أحدث البيانات أن اقتصاد المنطقة الأوروبية انكمش في الربع الأول من هذا العام بنسبة 2.5%.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة