تضخم أرباح المجموعات النفطية بسبب ارتفاع أسعار النفط   
الثلاثاء 1427/3/27 هـ - الموافق 25/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

تجني الشركات النفطية أرباحا طائلة من ارتفاع أسعار النفط، مما يجعلها عرضة لانتقادات الحكومات والمستهلكين في العديد من البلدان بسبب ارتفاع  أسعار الوقود.

وكشفت دار السمسرة الفرنسية "أوريل لوفان" أن الشركات النفطية العالمية الرئيسية الـ250 حققت العام الماضي أرباحا إجمالية بقيمة 243 مليار يورو (نحو 300 مليار دولار)، أي بزيادة نسبة 35% عن 2004، بالرغم من الأضرار الكبيرة التي لحقت بالإنتاج النفطي العالمي بسبب الأعاصير في خليج المكسيك.

وضمنت الشركات النفطية لنفسها مزيدا من الأرباح هذا العام بعد تسجيل أسعار النفط أرقاما قياسية جديدة تخطت للمرة الأولى يوم الخميس عتبة 75 دولارا للبرميل.

وبعد أن توقع المحللون في فبراير/شباط أن يبلغ المتوسط السنوي لسعر برميل النفط 55 دولارا، رفعوا تقديراتهم إلى أكثر من ستين دولارا، وقد يعمدون إلى  تصحيحها مجددا إذا ما استمر ارتفاع الأسعار، على ما أوضح كريستيان باريزو من دار "أوريل لوفان".

وكانت الشركة الأميركية "إكسون موبيل" كبرى المجموعات النفطية في العالم، أعلنت أرباحا بقيمة 36 مليار دولار خلال سنة 2005، مما يزيد عن إجمالي الناتج الداخلي للسعودية، المنتج الأول للنفط في العالم.

أما المجموعة النفطية الثانية في العالم الشركة البريطانية الهولندية "رويال داتش شل"،  فقد وصلت أرباحها إلى 22.94 مليار دولار، محطمة الرقم القياسي لأرباح الشركات البريطانية، مقابل 19.31 مليار دولار لشركة "بريتيش بتروليوم" (بي بي) البريطانية ونحو 15 مليار دولار لشركة "توتال" الفرنسية.

وكشفت دراسة أعدتها وكالة "موديز" للتقييم المالي أن الشركات النفطية العالمية المائة الأولى وزعت العام الماضي نحو مائة مليار دولار على مساهميها.

ويبدو المساهمون مرتاحين لهذه الأرباح الطائلة، إلا أن المستهلكين مستاؤون من تزايد أسعار الوقود التي تخطت الصيف الماضي عتبة رمزية قدرها 1.5 يورو (1.8 دولار) لليتر الواحد في العديد من الدول الأوروبية.

يشار إلى أن الدعوات تتزايد في الولايات المتحدة من أجل فرض ضرائب على أرباح الشركات النفطية، وفي بريطانيا قرر وزير المالية غوردن براون في ديسمبر/كانون الأول 2005 أن يرفع الضريبة على أرباح الشركات النفطية في بحر الشمال من 10 إلى 20%. أما الشركات، فتدافع عن نفسها متذرعة بوجوب استرداد استثماراتها منذ سنوات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة