انتعاش عالمي محفوف بالمخاطر   
الخميس 1431/4/17 هـ - الموافق 1/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:29 (مكة المكرمة)، 9:29 (غرينتش)
شهدت اليابان نموا بالصادرات مدفوعا بزيادة المبيعات للصين (رويترز)

في إشارة إلى تحسن وضع الاقتصاد العالمي زاد إنتاج المصانع في الصين والهند في مارس/ آذار الماضي، كما ارتفعت ثقة المستثمرين في اليابان إلى أعلى مستوى في أكثر من عام مع انتعاش الطلب في العالم.
 
وقد تظهر مؤشرات يتوقع أن تصدر في وقت لاحق اليوم تحسن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا وبريطانيا في الشهر الماضي بالمقارنة مع فبراير/ شباط، مما يشير إلى تحسن الوضع الاقتصادي رغم القلق إزاء معدلات البطالة المرتفعة والمديونيات الحكومية.
 
ويريد المستثمرون أن يروا شواهد أكثر تؤكد أن الانتعاش العالمي يستجمع قوته لتبرير الارتفاع الذي حدث في أسواق الأسهم الأميركية واليابانية والذي دفعها إلى مستوى لم تشهده منذ 18 شهرا.
 
وقد انعكست زيادة الطلب في الصين -ثالث أكبر اقتصاد في العالم- على شركائها في آسيا الذين شهدت اقتصاداتهم وتيرة نمو أبطأ.
 
فقد ارتفعت صادرات كوريا الجنوبية، على سبيل المثال، بنسبة 35.1% في الشهر الماضي بالمقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي ارتفاعا من توقعات بزيادة 32.9%.
 
وقال كيم جاي أون الاقتصادي بمؤسسة هيونداي سيكيوريتيز في سول إنه بالنظر إلى الانتعاش الاقتصادي في الاقتصادات الناشئة في آسيا فإن كوريا تستطيع أن تتطلع بنظرة إيجابية إلى النصف الأول من العام الحالي.
 
وشهدت اليابان انتعاشا في الصادرات مدفوعة بزيادة المبيعات للصين. وأظهر مسح ياباني زيادة في ثقة الشركات هي الأعلى منذ بدء الأزمة المالية وانهيار بنك ليمان برذرز في سبتمبر/ أيلول 2008.
 
وتتوقع شركات الإنتاج الكبرى في اليابان زيادة المبيعات بنسبة 4.5% في عام 2010/2011 المالي بالمقارنة بانخفاض بنسبة 18.3% في العام المالي السابق الذي انتهى أمس الأربعاء.
 
وتخشى بعض الحكومات والمستثمرين من انتكاسة في الانتعاش بسبب وقف الحكومات لخطط الحفز الاقتصادي. كما أن رفع أسعار الفائدة المتوقع نهاية العام الحالي لكبح التضخم قد يتسبب أيضا في إعاقة النمو ويزيد كلفة الاقتراض للمستهلكين والشركات.

وقد بدأت بالفعل كل من أستراليا والهند وماليزيا في زيادة أسعار الفائدة، وقد تتبعها الصين.
 
وقال الاقتصادي الصيني جانغ لي كون إن الوقت كفيل بإظهار ما إذا كان التحسن في الطلب العالمي سيستمر.
 
ويضيف أنه "من ناحية الطلب فإن الانتعاش الكبير في الصادرات لن يستمر كما أن الاستثمارات تتباطأ، ولذلك فإن النمو في الطلب وفي طلبات المصانع لا تزال غير واضحة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة