بولسون يحث الصين على تطبيق إصلاحات اقتصادية أساسية   
الثلاثاء 1428/10/12 هـ - الموافق 23/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)

"الحوار الاقتصادي الإستراتيجي"  بين الولايات المتحدة والصين يهدف إلى معالجة القضايا التجارية بين البلدين  (الفرنسية-أرشيف)

حث وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون الصين على السماح لقوى السوق بالتحكم في سعر صرف اليوان خلال سنوات كجزء من الإصلاحات التي ستساعد قاطرة الاقتصاد الآسيوي في تحقيق نمو اقتصادي مستمر.

 

وقال بولسون إن النمو الاقتصادي السريع للصين لن يستمر دون تطبيق إصلاحات أساسية تتوجه باقتصادها بصورة أكبر نحو السوق المفتوح.

 

وكرر بولسون دعوة مجموعة السبع الصناعية التي أطلقتها يوم الجمعة الماضي للإسراع في الإصلاحات الخاصة بسعر الصرف لتخفيف الاختلالات العالمية في سعر صرف العملات.

 

وأشار إلى أن رفع سعر صرف العملة الصينية مقابل الدولار لم يؤدّ حتى الآن إلى إبطاء الاقتصاد الصيني.

 

وجاءت ملاحظات بولسون أثناء خطاب في واشنطن بعد أيام من زيارة للعاصمة الأميركية قام بها رئيس البنك المركزي الصيني وو تشياولينغ وقال خلالها إن تعويم اليوان بصورة مفاجئة سوف يضر باقتصاد البلاد, وفي نهاية المطاف الاقتصاد العالمي.

 

لكن بولسون أكد أن الإسراع في رفع سعر صرف اليوان وجعله أكثر مرونة سوف يساعد الصين في التغلب على الاختلالات الموجودة في اقتصادها وجعل سياستها النقدية أكثر فعالية في التعاطي مع التضخم.

 

وكانت الصين تخلت عن ربط اليوان بالدولار عام 2005 وجعلته يتحرك في إطار ضيق مقابل العملة الأميركية. لكن الولايات المتحدة وأوروبا تطالب الصين بجعل عملتها أكثر مرونة وتقول إن انخفاض سعر اليوان مقابل عملاتها تجعل صادراتها أكثر منافسة في الأسواق الأميركية والأوروبية.

 

وتقول الشركات الأميركية إن سعر صرف اليوان يمثل أقل من قيمته الحقيقية بنسبة 40%.

 

الصادرات الصينية

وحث بولسون الصين على جعل اقتصادها أكثر اعتمادا على الطلب المحلي وإنتاج المواد التي توفر الرخاء للشعب الصيني أكثر من اعتمادها على الصناعات الثقيلة والاستهلاك الكبير للطاقة والاعتماد على الصادرات.

 

وقال إن التقارير المتكررة في الفترة الأخيرة حول بضائع وأغذية صينية فاسدة ألحقت الضرر بالبضائع الصينية بالولايات المتحدة.

 

وأضاف أن كيفية تعامل الصين مع مسائل الأمان بالنسبة لصادراتها سوف يكون لها تأثير بعيد المدى على العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وعلى استيعاب النظام التجاري العالمي للصين وعلى استمرارية قوة الدفع في الاقتصاد الصيني.

 

وكانت الصين والولايات المتحدة بدأت العام الماضي مفاوضات على مستوى عال ضمن "الحوار الاقتصادي الإستراتيجي" بهدف معالجة القضايا التجارية بين البلدين ومحورها تعاظم العجز التجاري للولايات المتحدة اتجاه الصين.

 

يشار إلى أن بولسون سيقوم بزيارة لبكين في ديسمبر/كانون الأول القادم لدفع هذه المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة