خبراء: روسيا مصدر للنفط وليست بديلا عن الخليج   
السبت 8/2/1423 هـ - الموافق 20/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعرب مسؤولون في عدد من الشركات الروسية والغربية عن اعتقادهم بأن روسيا تمثل مصدرا رئيسيا لتزويد الدول الغربية بالنفط خاصة في ظل الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط لكنها لن تستطيع في المدى الطويل منافسة دول المنطقة التي تخبئ في باطنها ثلثي احتياطيات العالم من الخام.

ورأى مسؤولو هذه الشركات في المنتدى الاقتصادي الروسي الذي عقد في لندن نهاية الأسبوع الماضي أن التوتر في الشرق الأوسط يفيد روسيا مع تجدد القلق بشأن إمدادات النفط الخليجية وارتفاع الأسعار الناجم عن هذا التوتر. وتسعى الدول الغربية وهي المستهلك الأكبر للنفط إلى تنويع مصادر حصولها على النفط، وتشكل روسيا بديلا مهما في هذا المجال.

لكن هناك مشاكل مرتبطة بنقل النفط الخام خارج روسيا وبمكانة الشرق الأوسط كمنطقة تمتلك ثلثي الاحتياطي العالمي من النفط وهذا يعني أن موسكو لن تحل أبدا محل منافساتها في الخليج.

وقال وزير الخارجية البريطاني الأسبق اللورد ديفد أوين الذي يرأس حاليا المجموعة النفطية الروسية يوكوس إنترناشيونال في كلمة إن "روسيا ستصبح مصدرا إستراتيجيا جديدا لتأمين النفط والدول المستهلكة ستراجع بدقة لائحة مزوديها".

وأضاف أن "الرأي العام السائد في أوساط الأميركيين هو أن الولايات المتحدة مرتبطة أكثر من اللازم بالسعودية".

وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن صناعة النفط الروسية تشهد تطورا، ففي فبراير/ شباط الماضي فاق إنتاج روسيا النفطي -وإن كان لفترة وجيزة- إنتاج السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.

من جهة أخرى أعلنت شركة بي بي البريطانية العملاقة في الأسبوع الجاري أنها ستستثمر 375 مليون دولار لزيادة إسهامها في الشركة الروسية سيدانكو.

وتتعامل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مع روسيا معاملة الند للند معترفة بحاجتها إلى دعم موسكو لتحقيق توازن في الأسعار. ولم تكن الاستثمارات الأجنبية في الصناعة النفطية الروسية كبيرة مع ذلك.

وقال رئيس الشركة البريطانية الهولندية رويال داتش/ شل فيل واتس إن روسيا "جذبت استثمارات أجنبية مباشرة محدودة لكن إنتاج النفط ارتفع بمقدار مليون برميل يوميا في السنتين الأخيرتين و7% العام الماضي وحده".

وأضاف أن "روسيا كانت في بداية التسعينيات أول دولة منتجة للنفط والغاز في العالم ويمكنها أن تستعيد هذا الوضع إذا واجهت التحديات الجديدة".

ويتوقع الخبراء ارتفاعا في إنتاج روسيا في الأشهر المقبلة. وقد عبرت موسكو حتى الآن عن تضامنها مع أوبك لدعم الأسعار لكن هذا الالتزام الذي فرضته على نفسها قد لا يستمر طويلا.

وقال ستيفن أوسوليفن وهو اقتصادي بمصرف يو إف جي الروسي "انتظروا لتروا النفط الروسي في الأسواق في الربع الثاني من العام الجاري لأن الإنتاج يتزايد".

وتابع أن "روسيا ستكتسب أهمية لأنها قريبة جغرافيا من عدة أسواق مهمة وتتمتع باستقرار سياسي يلقى تقديرا" في الخارج.

غير أن روسيا تحتاج على المدى الطويل إلى مزيد من أنابيب النفط إذا أرادت أن تحقق أهدافها الدولية حسبما رأى رئيس الشركة الروسية تي ني كي" سيمون كوكيس.

وأكد كوكيس أن "المشكلة هي النقل", مشيرا إلى أنه "ينبغي أن تكون روسيا عام 2006 قد أنشأت شبكة جديدة باتجاه الشرق للوصول إلى الأسواق الآسيوية ونظريا إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة