هجمات سبتمبر كلفت شركات التأمين أكبر خسائر في تاريخها   
الاثنين 1427/8/17 هـ - الموافق 11/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)
هجمات سبتمبر كلفت شركات التأمين أربعين مليار دولار (رويترز-أرشيف)

 
تسببت أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في أكبر خسارة لصناعة التأمين في العالم.
 
فبالإضافة إلى قتل نحو ثلاثة آلاف وخمسين شخصا في مركز التجارة العالمي في برجي مانهاتن, بحسب الأرقام الحكومية الأميركية, قدرت الأضرار المادية بنحو ثمانين مليار دولار كان على شركات التأمين الأميركية والعالمية أن تتحمل حوالي نصفها.
 
وتضمنت تلك الأضرار الممتلكات التجارية ومطالبات عمالية والتعويضات الصحية والإعاقات وتعويضات شركات الطيران.
 
وقدرت التعويضات المباشرة للشركات المتضررة بسبب وقف أعمالها بـ11 مليار دولار بينما قدرت تعويضات العمال بملياري دولار وتعويضات التأمين على الحياة بـ2.7 مليار دولار.
 
كما قدرت تعويضات التأمين على الممتلكات في مركز التجارة العالمي بـ3.5 مليارات دولار والملاحة الجوية بـ3.5 مليارات دولار بالإضافة إلى تعويضات أخرى قدرت بعشرة مليارات دولار.
 
وكان على صناعة التأمين مواجهة أكبر مطالبات في تاريخها بينما تحمل العبء الأكبر من الخسائر شركات إعادة التأمين.
 
كما دفعت الأحداث شركات التأمين إلى عدم إدراج أخطار الإرهاب ضمن خططها للتأمين مما أدى بالتالي إلى عدم إتمام العديد من المشروعات. ومن ثم بادرت الإدارة الأميركية إلى إصدار ما سمي بقانون التأمين ضد مخاطر الإرهاب.
 
غطاء حكومي
وبينما استمرت شركات التأمين في إصدار بوليصات التأمين دون دعم حكومي, وعدت الإدارة الأميركية بتعويض هذه الشركات  بمبالغ تصل في الحد الأقصى إلى مئة مليار دولار في حال هجمات إرهابية مماثلة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر لكن مثل هذه التعويضات لن تطبق في حال هجمات إرهابية محلية.

"
الدعم الحكومي للتأمين ضد الإرهاب سوف ينضب بسبب صعوبة إمكانية حصر مخاطر الإرهاب وتحديد سعر للتأمين ضدها

"

وكان من المقرر أن تنتهي مدة صلاحية القانون في العام الماضي لكن الكونغرس الأميركي جددها حتى 2007 على أمل أن تجد الحكومة الأميركية وشركات التأمين حلا يظل من خلاله التأمين ضد عمليات إرهابية ساريا بينما يتم تقليص الدور الحكومي في مساعدة قطاع التأمين.
 
ويبدو أن سياسة الحكومة في مساعدة قطاع التأمين آتت أكلها. وتقول دراسة لـ "مارش" للتأمين التابعة لمجموعة "مارش وماكميلان" إن 60% من عملائها اشتروا بوليصات للتأمين ضد العمليات الإرهابية في العام الماضي ارتفاعا من 27% في 2003 و50% في 2004.
 
وأوضحت الدراسة أن من المتوقع أن تشتري 75% من شركات المؤسسات المالية والعقارية والرعاية الصحية بوليصات التأمين تلك.

لكن رئيس قطاع التأمين ضد الإرهاب بالشركة روبرت بلمبر حذر من أنه في حال عدم تجديد الحكومة لقانون التأمين ضد الإرهاب نهاية العام القادم فإنه سيكون هناك تسابق بين شركات التأمين للتصرف حسب ما تراه مناسبا.
 
وقال اتحاد شركات التأمين وإعادة التأمين الأميركية إن المتاح في سوق التأمين ضد أعمال إرهابية هو ستة مليارات إلى ثمانية مليارات دولار فقط إذا استثني الدعم الحكومي, كما أن غطاء التأمين المتاح لا يشمل هجمات نووية, أو بيولوجية, أو كيمياوية أو بالأشعة.
 
ويقول خبراء إن الدعم الحكومي للتأمين ضد الإرهاب سوف ينضب بسبب صعوبة إمكانية حصر مخاطر الإرهاب وتحديد سعر للتأمين ضدها.
 
ويقول المتحدث باسم اتحاد شركات التأمين الأميركية للممتلكات جوزيف أنوتي إنه لا توجد نماذج دقيقة لمخاطر الإرهاب، وشكك في أن توجد مثلها في المستقبل لأن أحدا لا يعلم كيف سيكون الهجوم القادم ولا أين سيتركز وما هي المواد التي سيستخدمها.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة