الطاقة والأمن بمؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط   
الاثنين 1429/3/4 هـ - الموافق 10/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:37 (مكة المكرمة)، 0:37 (غرينتش)
وزير المالية القطري يوسف حسين كمال يطرح قضايا التضخم والتنمية المستدامة بالمؤتمر  (الجزيرة نت)
 
وائل يوسف-الدوحة

افتتحت بالعاصمة القطرية الدوحة مساء الأحد الدورة الثالثة لمؤتمر"إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط" الذي يركز على المسائل الاقتصادية، وقضايا الطاقة والتجارة الإقليمية بالشرق الأوسط وإنشاء أسواق المال.
 
كما يبحث المؤتمر الذي ينتهي الثلاثاء القادم ارتفاع أسعار النفط وخيارات الاستثمار الحالية وبعيدة المدى المحلية والإقليمية والعالمية، إضافة للعلاقة بين الأمن والاقتصاد والسياسة.
 
ويشارك ثلاثمائة شخص بالمؤتمر الذي تنظمه اللجنة الدائمة للمؤتمرات بالخارجية القطرية بالتعاون مع مركز تنمية الشرق الأوسط بجامعة كاليفورنيا.
 
الجلسة الافتتاحية قدمها مدير مركز تنمية الشرق الأوسط ستيفن سبيغل، وتحدث فيها وزير المالية القطري والقائم بأعمال وزير الاقتصاد والتجارة يوسف حسين كمال عن تزايد التضخم المرافق للنمو الاقتصادي بدول الشرق الأوسط والمترافق مع ارتفاع أسعار الطاقة، وتدفق الاستثمارات الأجنبية.
 
وقال كمال إن التنمية المستدامة نتاج الأمن والبيئة الاستثمارية "وحكومة رشيدة" متناولا جهود قطر بهذا المجال عبر تحديث القوانين، وإنشاء مدينة للتعليم العالي ومراكز بحوث ومركز للمال ودعم الابتكارات.
 
وتحدث الوزير عن أهمية اقتصاد المعرفة لقطر ووصفه بأنه الأكثر توازنا وديمومة، وعن "اقتصاد الأزمة" كنموذج يناسب المنطقة والضغوطات الموجودة فيها.
 
مدير مركز تنمية الشرق الأوسط ستيفن سبيغل مقدما الجلسة الافتتاحية (الجزيرة نت)
وأكد كمال أهمية المؤتمر كمصدر أفكار تترجم واقعيا، كما حصل بعد حديث الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون بالمؤتمر قبل ثلاثة أعوام عن تحويل المنطقة لمجمع كبير لصناعات الطاقة والهيدروكربونات.
 
ثم تحدث بانوس كامينوس نائب وزير التجارة البحرية اليوناني ونائب رئيس الجمعية البرلمانية بمنظمة الأمن والتعاون الأوروبية عن دور الاتحاد الأوروبي وواشنطن في المساهمة في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي بعد سبعين عاما على قيام دولة إسرائيل.
 
ورأى كامينوس أن السلام يخلق النمو الاقتصادي، وهو ما يمكن أن يحدث بالشرق الأوسط مؤكدا ضرورة قيام دولة فلسطينية ذات سيادة تسعى للازدهار الاقتصادي.
 
كما تطرق لمشكلات الهجرة غير الشرعية، وضرورة دعم الشباب لإيقاف الهجرة التي تجد فيها اليونان نفسها ممرا للباحثين عن حياة أفضل بأوروبا.
 
الكلمة الثالثة والأخيرة كانت لرئيس وزراء سابق لأيرلندا الشمالية وأحد الحائزين على جائزة نوبل الذي قارن بين وضع بلاده وفلسطين، معتبرا أن التحسن الاقتصادي بأيرلندا أعقبه التحسن السياسي وليس العكس.
 
وقال اللورد ديفيد ترمبل إنه لا يجوز تأجيل القضايا الاقتصادية لحين إنجاز الاتفاقات السياسية حتى مع الأوضاع الأمنية غير المستتبة، نافيا أن يكون الفقر مصدرا للإرهاب وإن كان البعض يستغله لذلك.

ثلاثمائة شخص يشاركون بمؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط
بدورته الثالثة (الجزيرة نت)

 
جلسات المؤتمر
وتناقش جلسة العمل الأولى صباح الاثنين "تطوير المزيد من التكنولوجيا والاستثمارات بين آسيا والدول الخليجية" فيما تناقش الجلسة الثانية "الربط التكاملي للطاقة مع السياسة الخارجية والأمن".
 
أما الجلسة الثالثة فتحمل عنوان "إحداث الإصلاح القانوني وإقليمية التجارة بالشرق الأوسط" في حين تتناول الرابعة "التغّير العالمي والتأثير الإقليمي".
 
ويبدأ اليوم الثالث بحلقة نقاش بعنوان "تبادل الأدوار بين الأمن والاقتصاد بالشرق الأوسط" ثم "الربط التكاملي للطاقة مع السياسة الخارجية والأمن" وحلقة نقاش ثالثة عن "التغير العالمي والتأثير الإقليمى" ورابعة بعنوان "التجديد وتطوير الاستثمارات بين آسيا والدول الخليجية".
 
وتعقد جلسة العمل الخامسة تحت عنوان "تبادل الأدوار بين الأمن والاقتصاد بالشرق الأوسط".
 
ويتحدث بالجلسة الختامية "الرؤية والتزامات المستقبل" محمد بن عبد الله الرميحى مساعد وزير الخارجية القطري لشؤون المتابعة، ومدير مركز تنمية الشرق الأوسط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة