صناعة النسيج العربية تواجه وضعا مقلقا   
الثلاثاء 1425/11/24 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:28 (مكة المكرمة)، 19:28 (غرينتش)

تحديات كبيرة تواجه صناعة النسيج العربية بعد إلغاء العمل بنظام الحصص (الفرنسية-أرشيف)
تواجه صناعة النسيج العربية وضعا مقلقا بعدما بدأ السبت الماضي سريان مفعول إلغاء العمل بنظام حصص المنسوجات في العالم والمفروض على واردات صناعة النسيج منذ أربعة عقود.

وتعتبر صناعة النسيج أساسية في مصر وتونس وسوريا والمغرب. ويبلغ حجم صناعة النسيج العربية حوالي 76 مليار دولار.

ودعا نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات النسيجية العربية محمد المرشدي في مقابلة مع الجزيرة إلى ضرورة تحرك الدول العربية لاتخاذ إجراءات سريعة لتعويض الخسائر التي سيتكبدها عدد من الدول العربية في قطاع الصناعات النسيجية من جراء إلغاء العمل بنظام الحصص.

يشار إلى أن مسؤولا نقابيا دوليا حذر الشهر الماضي من هجرة 30 مليون وظيفة إلى الصين من نحو 150 دولة بعد انتهاء نظام الحصص المتعلق بالنسيج، وهو نظام دولي كان يعود بالفائدة على بعض الدول المصدرة تقليديا للنسيج إلى أوروبا والولايات المتحدة.

وقال رئيس الاتحاد الدولي لنقابات النسيج والألبسة نيل كيرني إن بنغلاديش -التي يشكل فيها النسيج 95% من عائدات صادرات البلاد- ستفقد مليون وظيفة.

وأشار إلى أن النظام الجديد سيؤدي إلى خسارة إندونيسيا مليون فرصة عمل وسريلانكا 300 ألف وظيفة، وستعاني جمهوريات الدومينيكان وهاييتي وجزيرة موريشيوس وليسوتو ومدغشقر وكينيا وأوغندا وناميبيا وبلغاريا ورومانيا.

كما سيؤدي النظام إلى زيادة سريعة في حصص سوق النسيج الصيني في العالم.

ويقول المحللون إن فتح سوق المنسوجات العالمية سيرغم دولا مثل موريشيوس ومدغشقر وأوغندا وليسوتو على التنافس مع دول مثل الصين والهند وهما من كبار المنتجين الذين يتمتعون بتكلفة منخفضة ويمكنهم بيع بضائعهم بأسعار أرخص في السوق العالمية.

ومنعت محكمة اتحادية في نيويورك الأسبوع الماضي الإدارة الأميركية مؤقتا من فرض قيود جديدة على منتجات النسيج والملابس المستوردة من الصين.

وجمدت المحكمة جهود الحكومة الأميركية لتقييد واردات النسيج من الصين في الوقت الذي انتهى فيه سريان العمل بنظام الحصص.

وأدى قرار المحكمة إلى تعثر مساع الإدارة الأميركية لتلبية التماس مقدم من قطاع النسيج في البلاد يقيد الواردات.

ويترك قرار المحكمة الباب مفتوحا أمام زيادة غير محددة في البضائع الصينية مع انتهاء العمل بنظام الحصص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة