أوسكار أسوأ الشركات يذهب إلى أميركا وسويسرا   
الاثنين 7/2/1430 هـ - الموافق 2/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:07 (مكة المكرمة)، 17:07 (غرينتش)

أوسكار أسوأ الشركات (الجزيرة نت)


 تامر أبو العينين-دافوس

 

جرى العرف على أن يتم توزيع الجوائز على الأفضل والأكثر تميزا في مجاله، لكن منظمة "عين الرأي العام على دافوس" السويسرية غير الحكومية ترى ضرورة البحث عن الشركات والمؤسسات الأكثر تميزا ولكن في الإساءة إلى الإنسان أو البيئة أو الثقافة أو الاقتصاد، وتمنحها جائزة سنوية بالتزامن مع فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي.

 

 وقد وقع اختيار لجنة التحكيم والرأي العام على مؤسسة "نيومونت" الأميركية للمناجم التي تهدد مشروعاتها في شرق غانا الأفريقية بمشكلات بيئية خطيرة إثر إصرارها على افتتاح منجم للذهب على مساحة 1915 هكتارا.

 

"
 لائحة الشركات المرشحة لجائزة الشركات الأكثر إساءة للبيئة والإنسان ضمت أسماء مصرفي يو.بي.أس السويسري الشهير وباريبا الفرنسي ومؤسسة نستله العملاقة للمنتجات الغذائية
"
وذكرت لجنة التحكيم أن "عشرة آلاف مزارع غاني فقدوا مورد رزقهم الوحيد، وأرغم المشروع أكثر من ألف آخرين على الهجرة قسرا، وتهربت الشركة من دفع أي نوع من التعويضات المناسبة للمتضررين بما يضمن لهم مصدر رزق دائما".

 

أما المشكلة البيئية فتتمثل في "إبادة مساحات شاسعة من الغابات واستخدام مادة السيانيد السامة لاستخراج الذهب، ما سيؤدي إلى مخلفات سامة تصل إلى 15 مليون طن تضر بالبيئة النباتية والحيوانية وتسمم التربة ومياه الصرف والأنهار المحيطة بالمنطقة، ما يحول دون مزاولة أي أنشطة زراعية في المنطقة والأجواء المحيطة بها".

 

ورأت المنظمة أن أطماع الشركة الأميركية لا تنتهي فهي تخطط لمشروع منجم آخر في غانا سيؤدي إلى تهجير عشرة ألاف نسمة على الأقل.

 

طاقة ملوثة

وقد ذهبت الجائزة الثانية إلى مؤسسة توليد الطاقة بالعاصمة السويسرية بيرن "لدعمها مشروع محطة لتوليد الطاقة من الفحم في ألمانيا ستؤدي إلى إنتاج أكثر من 4.9 ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الكربون و400 طن من الغبار سنويا، ما يتعارض مع توجهات الحفاظ على البيئة ويتناقض حتى مع توجهات المؤسسة السويسرية".

 

ورأت لجنة المنظمة المناهضة للعولمة أن استخدام الفحم في توليد الطاقة الكهربائية بات من مخلفات الماضي لما يسببه من مخلفات ضارة بالبيئة. ومن مظاهر التناقض -حسب لجنة التحكيم– "أن المؤسسة السويسرية ترغب في استثمار مبالغ طائلة في العديد من محطات توليد الطاقة بالفحم".

 

كما انتقدت اللجنة موقف المؤسسة السويسرية "لعدم استثمارها في مجالات الطاقة المتجددة المستخرجة من أشعة الشمس أو سرعة الرياح".

 

وكانت لائحة الشركات المرشحة لجائزة الشركات الأكثر إساءة للبيئة والإنسان قد ضمت أسماء مصرفي "يو.بي.أس" السويسري الشهير، وباريبا الفرنسي، ومؤسسة نستله العملاقة للمنتجات الغذائية، لضلوعها في التجسس على منظمة "أتاك" غير الحكومية المناهضة للعولمة عبر شركة أمن خاصة.

 

فقد اتهمت المنظمة بنك "يو.بي.أس" بالتلاعب حيث حاول رفع أسعار أسهمه في البورصة بصورة اصطناعية، ولم يكن واضحا في تحديد نسب مخاطر المضاربات التي قام بها، ما أدى إلى خسائر بالمليارات دون أن يتحمل أي من مديريه المسؤولية.  

 

أوليفر كلاسن: للشركات الحق في التعبير عن وجهة نظرها (الجزيرة نت)


أما بنك باريبا الفرنسي فقد اتهمته المنظمة بعدم تحمل المسؤولية والإصرار على "تمويل مشروع بناء محطة للطاقة النووية في منطقة تقع داخل حزام زلازل على الحدود البلغارية الرومانية، ما يهدد بكارثة أخرى على غرار مفاعل تشيرنوبل، لاسيما أن المفاعلات المتوقع استخدامها في المشروع لم يتم اختبار كفاءتها من قبل".

 

انتقاد مسموح

وقال المتحدث الإعلامي للمنظمة أوليفر كلاسن للجزيرة نت "إننا نحيط الشركات التي يختارها الرأي العام أو توضع في لائحة الشركات السيئة بهذا الاختيار، ولها الحق بالطبع في التعبير عن وجهة نظرها".

 

وأضاف أن "ما نقوم به لا يعرضنا لأي مواجهات قانونية لأننا نستند إلى حقائق موثقة ونفسح المجال للشركات للرد على تلك التهم أو تقديم ما يثبت عدم صحتها، وهو ما لم يحدث إلى اليوم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة