العراق يطالب بتخفيف ديونه أو شطبها   
الثلاثاء 1424/11/22 هـ - الموافق 13/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طالب وزير المالية العراقي كامل الكيلاني الدول الدائنة للعراق بإلغاء أو تخفيف ديون بلاده، مشيرا إلى أن وجود الديون لا يسمح بنمو الاقتصاد العراقي ونهضته وإعمار العراق.

وأعرب الكيلاني في حديث صحفي في أبو ظبي عن حاجة العراق لرغبة حقيقية من هذه الدول في محاولة شطب أو تخفيف الدين، موضحا أن العراق بلد غني ولا يجب أن يكون هناك عائق أمام خفض الدين أو إعادة جدولته.

وقال الكيلاني إن هناك عراقيل كثيرة تواجه العراق والديون في مقدمتها، واصفا الوضع في بلاده بأنه لم يبدأ من الصفر بل بدأ من تحت الصفر.

وأشار الكيلاني إلى أن الحكومة الانتقالية تتفاوض مع لبنان والأردن وسوريا لإعادة الأصول التي تحتفظ بها حكومة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في بنوكها.

وأفاد الكيلاني بأن تونس والبحرين من بين أول الدول العربية التي أفرجت عن أصول عراقية، ولم يحدد حجم الأصول في سوريا ولكنه قدر حجمها في هذا البلد وبالأردن بمليار دولار.

وأكد أن أسعار النفط المرتفعة عالميا ستتيح للعراق وضع ميزانية حجمها 13 مليار دولار لعام 2003 حيث يفترض أن يبلغ متوسط حجم صادرات النفط 1.6 مليون برميل يوميا عند سعر 21 دولارا للبرميل ما لم تواجه بغداد مشاكل بشأن عمليات الضخ.

وأعلن أن صندوق النقد الدولي وجه العراق بشأن الإجراءات اللازمة لزيادة الإيرادات مثل فرض رسوم جمركية وضرائب.

جولة بيكر
وتأتي دعوة الوزير العراقي قبل الزيارة التي ينتظر أن يقوم بها مبعوث الرئيس الأميركي جيمس بيكر لمنطقة الخليج للتفاوض مع دائني العراق بشأن خفض كبير للدين الأجنبي الذي يقدره صندوق النقد الدولي بنحو 120 مليار دولار.

جيمس بيكر
وتمكن بيكر من كسب تعهدات من دائنين رئيسيين في آسيا وأوروبا مثل ألمانيا وفرنسا واليابان بخفض ديون العراق.

ويسعى بيكر للحصول على دعم مماثل من دول الخليج التي تدين العراق بأكثر من 45 مليار دولار ذهب معظمها لتمويل الحرب التي شنها صدام ضد إيران بين عامي 1980 و1988.

وسيزور بيكر السعودية ودول الخليج الأخرى لإجراء محادثات مع مسؤولين حكوميين هذا الشهر.

ورأى محللون أن السعودية التي تطالب العراق بثلاثين مليار دولار هي السبيل للتوصل لاتفاق لتخفيف ديون العراق وانتعاش الاقتصاد عقب الإطاحة بصدام في أبريل/ نيسان الماضي.

ولكن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ذكر أن بلاده لن تناقش أي شطب للدين مع حكومة عراقية مؤقتة، وأنها ستنتظر حتى يشكل العراقيون حكومة مستقلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة