الإمارات تدعو لتبني إصلاحات تنموية جذرية   
الاثنين 1423/8/21 هـ - الموافق 28/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمد بن راشد آل مكتوم (أرشيف)
دعا وزير الدفاع الإماراتي وولي عهد إمارة دبي محمد بن راشد آل مكتوم دول المنطقة إلى إقامة إطار للتعاون الاقتصادي لا يقتصر على الحكومات، وذلك وسط تحذيرات من أن الحكومات العربية ليس أمامها خيار سوى تبني إصلاحات جذرية وحقيقية لتجنب هزات سياسية واجتماعية محدقة بالمنطقة.

وقال الوزير الإماراتي لدى افتتاحه اليوم الاثنين منتدى دبي الإستراتيجي إن الدول العربية تحتل مرتبة متخلفة جدا في سلم الاقتصاد العالمي. وأضاف أن إجمالي ناتج الدول العربية يعادل إنتاج ألمانيا وبالكاد يساوي نصف إنتاج اليابان, وقال هذا يعني أن "إنتاج 1.8 مليار نسمة يعادل إنتاج 83 مليون نسمة في ألمانيا أو نصف إنتاج 126 مليون ياباني".

وأوضح أن هذه المقارنة توضح أن واقع التنمية في هذه المنطقة غير طبيعي أبدا وهو "مأساة إنسانية تحرم شعوب المنطقة من العيش بكرامة ومساواة وتضعها على طريق التآكل الذاتي والحضاري وتحولها إلى أرض خصبة للأزمات والحروب والعنف".

وأعرب وزير الدفاع الإماراتي عن اعتقاده بأن "القضية المركزية التي تقرر مصير المنطقة وتحدد معالم مستقبلها هي التنمية ولا توجد قضية أخرى أكثر أهمية من التنمية لأن النجاح في قضية التنمية يفتح أبواب النجاح في القضايا الأخرى".

وحذر آل مكتوم من أن إخفاق الحكومات في تغيير مفاهيمها وأساليب عملها سيؤدي إلى "الفشل التنموي" مرة أخرى في المستقبل.

الحريات معقل الإبداع
وقد أكدت ريما خلف هنيدي وهي وزيرة أردنية سابقة ما قاله الشيخ محمد وقالت أمام نحو ألف مشارك بين مسؤول حكومي ومفكر ورجل أعمال إن الحكومات ليس لديها خيار آخر غير الإصلاح. وطالبت هنيدي التي أسهمت في إعداد تقرير للأمم المتحدة عن التنمية في المنطقة بمنح الشعوب العربية الحريات اللازمة حتى تطلق إبداعاتها.

وفي كلمة للاجتماع ألقتها ميرفت التلاوي السكرتيرة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا أكد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أهمية توفير البيئة السياسية المناسبة من جانب الحكومات في مختلف دول العالم من أجل تحقيق التنمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة