الحكومة الإسبانية تعزز بنوك الادخار   
الجمعة 1432/2/16 هـ - الموافق 21/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 10:58 (مكة المكرمة)، 7:58 (غرينتش)

على الحكومة الإسبانية اقتراض ما لا يقل عن 125 مليار يورو هذا العام (الفرنسية)


قالت صحيفة أميركية إن الحكومة الإسبانية تعتزم ضخ مليارات اليورو في بنوك الادخار، وإجبارها على الإفصاح بصورة أكبر عن نشاطاتها الإقراضية.
 
وأضافت صحيفة وول ستريت جورنال نقلا عن مصادر مطلعة أن الإجراءات السابقة للحكومة الإسبانية لم تنجح في تحسين وضع البنوك، بينما تسعى الحكومة لتجنب طلب معونة إنقاذ دولية.
 
وأشارت إلى أن الحكومة ستقوم -في أول خطوة في هذا الاتجاه- بإصدار سندات بقيمة 3 مليارات يورو (4 مليارات دولار)، وستكون ضمن خطة لإصدار سندات قيمتها 30 مليار يورو. وتستهدف خطة دعم البنوك تبديد مخاوف المستثمرين إزاء بنوك الادخار.
 
ويعتبر عدم مقدرة البنوك على جمع الأموال اللازمة بذاتها دون تدخل حكومي سببا في قرار مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني بالنظر في احتمال خفض تصنيف إسبانيا. ومن الأسباب الأخرى هيكلية ملكية وإدارة هذه البنوك التي تضم سياسيين وأعضاء في نقابات العمال وأحيانا قساوسة من الكاثوليك يرفضون التخلي عن سلطة اتخاذ القرارات الخاصة بالإقراض.
 
وكانت الحكومة الإسبانية قد فرضت موجة من الاندماجات بين تلك البنوك لينخفض عددها إلى 17 من 45، كما ضخت فيها 11 مليار يورو من خلال صندوق إعادة الهيكلة. وقالت إنها سترفع رأس مال الصندوق إلى 99 مليار دولار، لكنها عادت وأكدت مؤخرا أنه لا حاجة لمثل هذا المبلغ.
 
وقال مطلعون إن الفكرة من فرض التغيير على بنوك الادخار لتصبح أكثر مركزية وشفافية هي تحويلها لكي تصبح مثل البنوك التقليدية، بحيث تضع كل أصولها في يد مؤسسة مركزية.
 
ويحمل توفير رأس المال لبنوك الادخار في طياته مخاطرة، إذ أنه يأتي في أولويات الاحتياجات المالية للبلاد.
 
وقدر اقتصاديون أن على الحكومة الإسبانية اقتراض ما لا يقل عن 125 مليار يورو هذا العام، من أجل تمويل عجز موازنتها وتسديد القروض المستحقة.
 
وتبلغ أصول بنوك الادخار 1.3 تريليون يورو، أو ما يمثل 42% من مجمل الأصول البنكية في البلاد.
 
وقد وجهت استثمارات ضخمة لتمويل الطفرة العقارية. وبسبب انفجار فقاعة العقارات أفلس العديد من هذه البنوك لتحملها خسائر ضخمة.
 
وتوفر بنوك الادخار الإسبانية شروطا أفضل للمقترضين من البنوك التقليدية، وتعتبر خدماتها بصورة عامة تجارية. وتخدم البنوك مناطق إقليمية في إسبانيا، وتتمتع بسمعة طيبة في مجالات خدمة المجتمع، مثل دعم الأنشطة التعليمية والاجتماعية والرياضية.
 
وبخلاف البنوك التقليدية، فإن هذه البنوك غير مملوكة لأحد كما أنها غير مطروحة للبيع في السوق. وتعتبر مؤسسات شبه حكومية، ويتم تحديد وضعها القانوني من قبل الاتحاد الوطني لبنوك الادخار الذي يحدد كيفية إدارة تلك البنوك. ولذلك فإن مجالس إدارتها أكثر تمثيلا للشعب من البنوك الأخرى.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة