تفاقم أزمة أصحاب المساكن الأميركية المرهونة   
الخميس 20/4/1430 هـ - الموافق 16/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)

 مليونا أميركي من أصحاب البيوت يواجهون قضايا رفعتها البنوك (رويترز - أرشيف)

 

محمد طارق-الجزيرة نت

 

في أحدث تقرير حول أزمة المساكن بالولايات المتحدة ارتفع عدد العائلات الأميركية المهددة بفقدان منازلها بنسبة 24% في الربع الأول من هذا العام. ومن المتوقع أن تزيد هذه النسبة بعد انتهاء توقف مؤقت في عمليات استملاك المؤسسات المقرضة للمنازل المرهونة.

 

ومن غير المعروف حتى اللحظة مدى الأثر الذي ستحدثه خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لمساعدة تسعة ملايين أميركي لتجنب إعادة استملاك منازلهم من قبل البنوك المقرضة بسبب تخلفهم عن تسديد القروض.

 

وتأمل إدارة الرئيس أوباما أن تستطيع الخطة التغلب على أزمة المساكن الأميركية لكن يجب الانتظار لرؤية كيفية تعامل مؤسسات الائتمان معها.


 

تفاصيل خطة أوباما

وكان أوباما قد كشف في فبراير/شباط الماضي عن خطة لضخ 75 مليار دولار في سوق المساكن المتداعية لمساعدة ملايين الأميركيين الذين تضرروا من أزمة الرهن العقاري على البقاء في منازلهم.

 

وتعتبر الخطة أكبر من المتوقع وتهدف إلى مساعدة المقترضين الذين تصل قيمة قروضهم إلى أكثر من القيمة الحقيقية لمساكنهم حاليا، ومساعدة مالكي المنازل الذين يواجهون إمكانية استعادة البنوك امتلاك منازلهم بسبب تخلفهم عن سداد الديون العقارية.

 

وستساعد المبادرة خمسة ملايين من أصحاب البيوت على تسديد قروضهم إضافة إلى إعطاء تحفيزات للبنوك العقارية لمساعدة أربعة ملايين آخرين من أصحاب البيوت المهددين بإعادة امتلاك البنوك منازلهم.

 

وقد واجه مليونا أميركي من أصحاب البيوت قضايا رفعتها البنوك العام الماضي، وربما يزداد هذا العدد ليصل إلى 10 ملايين في الأعوام القادمة في حال استمرار الركود الاقتصادي، طبقا لبنك كريدت سويس السويسري.


 

"
804 آلاف منزل تلقت تحذيرا واحدا على الأقل بالاستملاك بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار الماضيين بالمقارنة مع 650 ألفا في نفس الفترة من العام الماضي

"

عادت لتنتقم

وقالت مؤسسة ريلتي تراك إنك التي تعلن للبيع البيوت المرهونة التي تخلف أصحابها عن التسديد في تقرير لها نشر الخميس، إن 804 آلاف منزل تلقت تحذيرا واحدا على الأقل بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار الماضيين مقارنة مع 650 ألفا في نفس الفترة من العام الماضي.

 

وفي الشهر الماضي وحده تم إرسال تحذيرات إلى 340 ألف منزل، وهي زيادة بنسبة 46% عن فبراير/شباط.

 

وقال ريك شارغا نائب رئيس ريلتي تراك لشؤون التسويق "لقد عادت الاستملاكات الشهر الماضي لتنتقم".

 

وقد تم استكمال إجراءات الاستملاك لنحو 191 ألف منزل بالفعل واستعادت البنوك ملكيتها في الربع الأول من العام الحالي. ويمثل هذا العدد انخفاضا بنسبة 13% بالمقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي لكنه قد يزداد خلال الصيف.

 

وقد توقفت مؤقتا مؤسسات الإقراض الرئيسية مثل فريدي ماك وفاني ماي إضافة إلى البنوك الأخرى عن نزع ملكية المنازل التي تخلف أصحابها عن السداد قبل إعلان خطة أوباما. وبعد أن عرفت المؤسسات تفصيلات كيفية تطبيق الخطة والمستفيدين منها من بين أصحاب المنازل بدأت هذه المؤسسات استملاك منازل الذين لا تنطبق عليهم شروط الخطة.

 

ووقعت وزارة الخزانة الأميركية عقودا مع ست مؤسسات كبرى بما فيها سيتي غروب وويلز فارغو وجي بي مورغان تشيس وبدأت هذه المؤسسات بالفعل دراسة القروض كجزء من خطة  أوباما.

 

وقال بول كوتشيز مستشار شركة مكوين فايننشال التي تقوم بجمع القروض المتعثرة "إن مدى نجاح الخطة سيعتمد على مدى مساهمة المؤسسات المالية".

 

وكانت أزمة المساكن بالولايات المتحدة في قلب الأزمة المالية والائتمانية التي تعدت حدود الولايات المتحدة لتضرب اقتصادات العالم.

 
مؤسسات الإقراض الرئيسية توقفت مؤقتا عن نزع ملكية المنازل قبل إعلان خطة أوباما(الفرنسية -أرشيف)
 

وبنهاية العام الماضي كان أكثر من 9% من مجموع قروض المساكن بالولايات المتحدة حالَّ الدفع أو تقع تحت طائلة إعادة امتلاك للبنوك، طبقا لاتحاد بنوك القروض العقارية.

 

وطبقا لتقرير أصدره مؤخرا بنك كريدت سويس السويسري فإن نحو 8.1 ملايين منزل أي ما يساوي 16% من البيوت المرهونة بالولايات المتحدة قد تواجه خطر إعادة الامتلاك من قبل البنوك المقرضة بحلول عام 2012.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة