الرئيس التركي يرد قانونا يحظى بدعم صندوق النقد   
الجمعة 1422/11/11 هـ - الموافق 25/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحمد نجدت سيزر
أعاد الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر اليوم إلى البرلمان قانونا مصرفيا يحظى بدعم صندوق النقد الدولي وطلب من نواب البرلمان مراجعة ثلاثة بنود فيه. وأثارت الخطوة مخاوف المحللين الاقتصاديين من تأجيل منح صندوق النقد قروضا جديدة إلى تركيا.

وذكر بيان نشر في موقع سيزر على شبكة الإنترنت بعد إقفال الأسواق أنه تمت إعادة القانون إلى الجمعية الوطنية من أجل إخضاعه لمناقشات جديدة.

ويعترض سيزر على بند في القانون المصرفي بدعوى أنه يتدخل في عمل هيئة إشراف حكومية. كما يعترض على تغيير وضع موظفي البنوك الحكومية بتحويلهم إلى موظفين للقطاع الخاص قبل خصخصة تلك البنوك. وقال سيزار إن بندا آخر يقوض الحق الدستوري للبرلمان في المراجعة والمراقبة.

ويتعين على الرئيس التركي أن يصدق على القانون إذا أعاده البرلمان إليه في صورته الأصلية لكنه يستطيع عندها أن يتقدم بطلب إلى المحكمة الدستورية لإبطاله.

وقام وزير الاقتصاد التركي كمال درويش أمس بزيارة الرئيس سيزار, في مسعى على ما يبدو لإقناعه بالتصديق على القانون. ويعتقد درويش بأن السبيل الوحيد لإعادة الحيوية إلى الاقتصاد التركي, الذي تشير التوقعات إلى أنه انكمش بنسبة 8.5% عام 2001, هو إصلاح القطاع المصرفي وحل مشكلة القروض المعدومة التي تعرقل تقديم البنوك لقروض جديدة.

وكان الضعف والاختلالات في النظام المصرفي سببا جوهريا لأزمتين ماليتين هزتا تركيا في الأربعة عشر شهرا الماضية.

وتقلبت الأسعار في الأسواق المالية هذا الأسبوع في حين يترقب المستثمرون بقلق تصديق سيزار على القانون الذي يعتبر حيويا من أجل حصول البلاد على قروض جديدة تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار عندما يجتمع صندوق النقد الدولي في الرابع من فبراير/ شباط المقبل.

ورفض سيزر في الصيف الماضي قانونا مهما لتحرير قطاع التبغ سانده صندوق النقد الدولي ولم يصدق عليه إلا في الأسابيع القليلة الماضية. وقال محللون إن رفض القانون المصرفي ربما يؤجل صرف صندوق النقد لشرائح جديدة من القروض إلى تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة