فورد تسعى للاستقراض الخارجي   
الأربعاء 1430/6/17 هـ - الموافق 10/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)

ليست لفورد خطط للحصول على أموال إنقاذ اتحادية (الفرنسية-أرشيف

تجنبت شركة فورد الأميركية لصناعة السيارات أموال خطة الإنقاذ الحكومية كالقروض التي قدمتها الحكومة الاتحادية لجنرال موتورز وكرايسلر.

 

لكن صحيفة وول ستريت جورنال تقول إن ذلك لا يعني أن عمليات الشركة استمرت دون أي مساعدة.

 

وأشارت إلى أن فورد تسعى لدى الحكومات في العالم للحصول على ملايين الدولارات على شكل قروض مباشرة وضمانات قروض لمساعدة ذراعها المالي ولمواكبة الإجراءات البيئية التي يتم تطبيقها في الأميركيتين وأوروبا وأستراليا.

 

وقال أرون براغمان المحلل بمؤسسة غلوبل إنسايت إن فورد تتجنب الطريق الذي سلكته كل من جنرال موتورز وكرايسلر لكنها تسعى للاستفادة من أموال من مصادر أخرى.

 

لكن مسؤولين بالشركة يقولون إنه ليس من العدل عقد أي مقارنة بين أموال الإنقاذ لجنرال موتورز وكرايسلر وبين سعي فورد للحصول على ضمانات قروض من الحكومات.

 

وأوضح ستيف بيجان نائب رئيس فورد للشؤون الدولية في بيان أنه لا يجب الخلط بين الأموال الطارئة للإنقاذ بهدف المحافظة على استمرار عمليات الشركة وبين المساهمات الحكومية لدعم مشروعات البيئة وتسهيل عمليات الاقتراض.

 

ويؤكد مسؤولون آخرون أنه ليس لدى فورد أي خطط للحصول على أموال إنقاذ اتحادية أو للاشتراك في تلقي أموال من برنامج الحكومة الخاص بالشركات المساندة، أي الشركات التي تمد شركات السيارات بقطع الغيار، رغم انخفاض مبيعات السيارات إلى مستويات تاريخية بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية.

 

وفي إطار حملة إعلامية حرصت فورد على أن تنأى بنفسها عن الاستعانة بالأموال الحكومية كما هو الحال بالنسبة لكرايسلر وجنرال موتورز اللتين تلقيتا أموال استثمارات حكومية تصل إلى 62 مليار دولار.

 

"
تسعى الشركات المنتجة لقطع الغيار لطلب مساعدات حكومية جديدة تبلغ عشرة مليارات دولار حيث أدى إفلاس جنرال موتورز وكرايسلر إلى تعقيد المشكلات التي تواجهها

"
لكن فورد سعت لتلقي مساعدات حكومية جاءت ضمن برنامج من وزارة الطاقة قوامه 25 مليار دولار لمساعدة شركات السيارات في الوفاء بمتطلبات بيئية. واعترفت بأنها طلبت خمسة مليارات دولار، لكن الوزارة لم تتخذ قرارا حتى الآن بشأن الشركات التي سيتم اختيارها لتلقي هذه المساعدات.

 

في الوقت نفسه وافقت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي على تقديم ضمانات قروض تصل إلى 500 مليار يورو (695 مليار دولار) لشركة فولفو التابعة لفورد لاستخدامه كجزء من برنامج أوروبي قوامه 1.9 مليار دولار لتطوير سيارات صديقة للبيئة وأقل استهلاكا للوقود.

 

كما يتوقع أن تقدم الحكومة الأسترالية  450 مليون دولار أسترالي (335 مليون دولار أميركي) لشركات السيارات بما في ذلك فورد موتور كريدت الذراع المالي لفورد في العام القادم لمساعدة وكالات البيع التابعة لها.

 

أزمة الشركات المساندة

من ناحية أخرى أفادت وول ستريت جورنال أن الشركات المنتجة لقطع الغيار تعتزم طلب مساعدات حكومية جديدة تبلغ عشرة مليارات دولار حيث أدى إفلاس جنرال موتورز وكرايسلر إلى تعقيد المشكلات التي تواجهها هذه الشركات.

 

وسوف يجتمع ممثلون عن هذه الشركات مع اللجنة التي شكلتها إدارة الرئيس باراك أوباما والخاصة بصناعة السيارات في وزارة الخزانة الأربعاء لإطلاق تحذير من أن مئات من الشركات المساندة سوف تنهار في حال عدم تلقي المساعدات الحكومية. وسيطلب هؤلاء ضمانات حكومية بقيمة ثمانية أو عشرة مليارات دولار.

 

ويقول رئيس اتحاد الموردين نيل دي كوكر إن تحقيق الاستقرار في قاعدة إمداد قطع الغيار يعتبر ضروريا لضمان استمرارية جنرال موتورز وكرايسلر بعد إعادة الهيكلة.

 

ويضيف أن أموال الحكومة ستذهب في مهب الريح لأن جنرال موتورز وكرايسلر لن تستطيعا البدء من جديد دون قطع الغيار.

 

وقدم هذا الاتحاد واتحاد آخر يمثل الشركات المساندة طلبا للحكومة يوضح أن نحو 500 شركة تنتج قطع الغيار مهددة بأزمة مالية حادة واحتمال التصفية.

 

وقالت متحدثة حكومية إن الإدارة الأميركية تدرس طلب هذه الشركات لكنها لم تعط أي تفصيلات.

 

وكانت وزارة الخزانة الأميركية وضعت خطة بخمسة مليارات دولار أول العام الحالي لضمان تسديد جنرال موتورز وكرايسلر لمشترياتهما من الشركات المساندة لكن هذه الشركات تقول إن المبلغ أقل مما تحتاج إليه بالفعل.

 

وتواجه هذه الشركات أزمة عقدها انخفاض مبيعات السيارات بسبب الركود الاقتصادي إضافة إلى هبوط مبيعات جنرال موتورز وكرايسلر بعد إشهار إفلاسهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة