قمة تاريخية لتقاسم ثروات بحر قزوين   
الأحد 1423/2/9 هـ - الموافق 21/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعقد الدول المطلة على بحر قزوين قمة تاريخية في عشق آباد هذا الأسبوع للاتفاق على تقاسم ثرواته الطبيعية الهائلة. لكن مسؤولين وخبراء يشككون في إمكانية توصل رؤساء الدول الخمس إلى اتفاق حاسم وسط استمرار خلافات الدول المعنية.

وسيحضر الاجتماع الذي يستمر يومين رؤساء روسيا فلاديمير بوتين وإيران محمد خاتمي وأذربيجان حيدر علييف وكزاخستان نور سلطان نزار باييف وتركمانستان صابر مراد نيازوف. وقد أرجئ الاجتماع عدة مرات بسبب خلافات المشاركين على حصصها من احتياطيات قزوين من النفط والغاز التي تعتبر الثالثة في العالم.

وفي ظل استمرار الخلافات لم يبد مسؤولون في الدول المشاركة في الاجتماع المقرر الثلاثاء القادم تفاؤلا بنجاح القمة. وقال أرلان بايغانوف الناطق باسم رئيس كزاخستان "من الصعب في الوضع الحالي توقع حل نهائي لهذه المسألة".

الخلافات تهدد القمة
ويقول الخبراء إن نتيجة القمة تعتريها صعوبات كبيرة في ظل إصرار إيران على تقاسم تلك الثروات بالتساوي بين الدول الخمس، بينما تطالب روسيا وكزاخستان وأذربيجان بتقسيمها وفقا لطول شواطئ كل بلد وهو ما يمنح إيران 13% منها. ويتم حاليا استغلال تلك الموارد بموجب اتفاقات ثنائية.

يقول روبرت إيبل من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية "يبدو أن القمة لن تتمخض عن نتائج أهم من الاجتماعات السابقة لأن إيران ليست مستعدة لتغيير موقفها". ووفقا لاقتراح إيران ستحصل كل دوله على
20% من الموارد كما ستحصل طهران على حقوق في حقول نفطية تطالب بها أذربيجان.

أما تركمانستان التي تتنازع مع أذربيجان على العديد من الحقول فلم تتبن موقفا واضحا. ويحذر خبراء من أن فشل هذه القمة يهدد بإعاقة أعمال التنقيب الجارية حاليا كما يهدد بزيادة عدم الاستقرار في المنطقة.

ويقول المراقبون إن الدول الأخرى ستقدم عروضا تجارية مغرية خلال القمة مثل التنقيب المشترك في بعض الحقول بهدف تشجيع إيران على تغيير موقفها. وقال بايغانوف إن "الهدف الرئيسي للقمة هو حض إيران على تغيير موقفها". يقول إيبل "إيران متمسكة بمواقفها ولم تعط مؤشرات تظهر إمكانية تراجعها".

ويعتقد محللون أن إيران تتعامل مع هذه المسألة من موقع قوة إذ أن مواردها الطبيعية من الخليج العربي تجعلها في غير عجلة لحسم الخلافات بعكس الدول الأخرى وهي جمهوريات سوفياتية سابقة بحاجة إلى استغلال هذه الثروات لتحسين أوضاعها الاقتصادية والتخفيف من حدة الفقر فيها.

وفي ظل هذه الظروف قد تخلص القمة إلى تبني بيان مشترك بين الرؤساء الخمس يشير إلى التزامهم بالتوصل إلى اتفاق بشأن تقاسم الموارد. وترى وكالة إنترفاكس الروسية أن هذا البيان سيبرز "نقاط التطابق بين الدول الخمس المطلة على قزوين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة