تعافي الاقتصاد الأميركي يتطلب وقتا رغم بوادر استقراره   
الخميس 1430/5/13 هـ - الموافق 7/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)

غيثنر أشار إلى ارتفاع مؤشر الاستهلاك المحلي وتيسر الائتمان (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر إن هناك مؤشرات على استقرار الاقتصاد الأميركي، لكنه أكد أن تعافيه من الركود سيستغرق بعض الوقت. وتأتي تصريحات غيثنر في ظل حديث عن بوادر خروج النظام المالي الأميركي من دوامة الاضطراب مع قرب صدور نتائج مهمة لاختبارات خاصة بوضع البنوك الكبرى.

 

وقال الوزير في مقابلة مع محطة التلفزيون العامة الأميركية "بي بي سي" إن هناك مؤشرات هامة على أن الاقتصاد الأميركي يشهد بعض الاستقرار.

 

وفسر غيثنر هذا الاستقرار النسبي بحدوث ارتفاع في الإنفاق الاستهلاكي وتخفيف شروط الائتمان، وأوضح أن زيادة الإنفاق الاستهلاكي وتيسير شروط الائتمان من بين الخطوات الضرورية كي يبدأ الانتعاش الاقتصادي.

 

وتحدث الوزير عن الثقة الأجنبية بالاقتصاد الأميركي, ولاحظ في هذا السياق أن الاستثمارات الخارجية لا تزال تتدفق إلى بلاده. لكن وزير الخزانة الأميركي أكد في المقابل أن بلوغ هذا الهدف-أي العودة إلى الانتعاش- سيستغرق وقتا وجهدا.

 

وقد جاءت تصريحات غيثنر المنطوية على قدر من التفاؤل بعد تصريحات لرئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) بن برنانكي رجح فيها أن يستعيد الاقتصاد الأميركي انتعاشه نهاية العام الحالي.

 

كما أنها جاءت عشية نشر نتائج اختبارات لقدرة أكبر 19 بنكا أميركيا على الصمود في ظل الأزمة المالية والاقتصادية. وذكرت تقارير إعلامية أن النتائج التي يفترض أن تحدد حجم رؤوس الأموال الإضافية للبنوك التسعة عشر ستظهر أن وضع تلك المؤسسات المالية أفضل بكثير مما يعتقد.


 

مهل حكومية

وقال غيثنر ومنظمو القطاع المصرفي في بيان مشترك إن أي بنك يتبين أنه يحتاج إلى رأس مال جديد سيكون أمامه مهلة حتى الثامن من يونيو/حزيران المقبل لوضع خطة وحتى التاسع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم لتدبير رأس المال الإضافي.

 

بنك أوف أميركا قد يحتاج 35
مليار دولار إضافية (الفرنسية-أرشيف)
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قد ذكرت أن "بنك أوف  أميركا"-وهو أحد البنوك الكبرى المشمولة بالاختبارات- يواجه عجزا في رأس المال بنحو 35 مليار دولار، وأن الدعم الذي قدمته إدارة الرئيس باراك أوباما لا يعد كافيا.

 

وأوضحت الصحيفة أن المنظمين المعنيين أخطروا البنك بضرورة اتخاذ خطوات لسد بناء على الاختبارات الحكومية.

 

من جهتها قالت صحيفة ذي تلغراف البريطانية إن نتائج الاختبارات التي ستنشر اليوم الخميس ستكشف أن ثلاث مؤسسات مالية أميركية كبرى هي بنك أوف أميركا وسيتي غروب وويلز فارغو تحتاج إلى أن تدعم رؤوس أموالها بنحو 55 مليار دولار.

 

إنفاق أقل

ومن المقرر أن يعلن الرئيس الأميركي اليوم تفاصيل مقترحاته لميزانية السنة المالية التي تفوق قيمتها ثلاثة تريليونات دولار بما يتضمن 17 مليار دولار من تخفيضات الإنفاق.

 

وكان الكونغرس الأميركي قد أقر الشهر الماضي خطة اقترحها باراك أوباما لخفض الإنفاق على 121 برنامجا حكوميا بينها برامج لوزارة الدفاع.

 

وتتوقع الحكومة الأميركية عجزا كبيرا بقيمة تريليون و750 مليار دولار على الأقل في ميزانية العام المالي الحالي الذي ينتهي في سبتمبر/أيلول القادم, على أن ينخفض هذا العجز العام المالي المقبل إلى تريليون و171 مليار دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة