الحرب القوقازية تهوي بالروبل والبورصة الروسية   
الثلاثاء 1429/8/11 هـ - الموافق 12/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:34 (مكة المكرمة)، 13:34 (غرينتش)
تأثيرات اقتصادية للصراع تمتد إلى الاقتصادين الروسي والجورجي (الفرنسية) 
 
هوت أسعار الأسهم في البورصة الروسية لأدنى مستوياتها في عامين ونصف العام تأثرا بالتوترات السياسية مع جورجيا.
 
كما تراجع سعر صرف الروبل الروسي مقابل العملات الرئيسية بشكل حاد, ما دفع البنك المركزي الروسي للتدخل دعما للروبل.
 
وقد هوى مؤشر السوق يوم الاثنين بنسبة 6.5% دفعة واحدة, وإن عاد وقلص المؤشر العام خسائره ليغلق منخفضا 1.2% عند الإغلاق بفضل تصريحات الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الذي قال إن الصراع العسكري في جورجيا أوشك على الانتهاء.
 
ويعكس التعافي وجهة نظر بعض المحللين بأن العوامل الأساسية للاقتصاد الروسي لا تزال قوية، وأن أي ضعف لن يستمر لما بعد انتهاء الحرب.
   
وسعى وزير المالية الروسي أليكسي كودرين إلى طمأنة المستثمرين، ووعد بألا يلحق الصراع  ضررا بتوقعات الاقتصاد الكلي أو يتطلب تمويلا عسكريا إضافيا.
 
"
صندوق النقد الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك تنمية شرق أوروبا كلها سارعت لإعلان دعمها لاقتصاد جورجيا فضلا عن المساعدات الإنسانية من الولايات المتحدة
"
دعم المنظمات الاقتصادية
وقد أعرب صندوق النقد الدولي عن قلقه الشديد  للأحداث الأخيرة في جورجيا، وقال إن الأضرار الاقتصادية مؤسفة في بلد عمل بجد في السنوات القليلة الماضية لضمان رفاهية سكانه.
 
وأضاف أنه يأمل متابعة جورجيا سياساتها الاقتصادية. وأبدى استعداده لدعم جورجيا بالنصائح السياسية وبالمساعدات التقنية وبالدعم المالي إذا دعت الحاجة عبر استخدام الإمكانات التي يوفرها صندوق النقد الدولي.
 
وأبدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية عزمه مواصلة دعم القطاع المصرفي الجورجي، وقال بنك تنمية شرق أوروبا إنه سيواصل الوقوف إلى جانب شركائه المحليين هناك.
 
واستثمر البنك الأوروبي نحو 150 مليون دولار في القطاع المصرفي الجورجي في الأعوام الأربعة الماضية.
 
وكان البنك الأوروبي قد تأسس عام 1991 لمساعدة دول الاتحاد السوفياتي السابق على التحول إلى اقتصادات سوق عن طريق استثمارات القطاع الخاص.
 
وقدمت الولايات المتحدة أول دفعة من المساعدات لجورجيا  بقيمة 250 ألف دولار لشراء مواد أساسية لحوالي عشرة آلاف شخص.
 
"
لا يزال الاتحاد الأوروبي يعتبر جورجيا الممر الأول لنقل الطاقة من بحر قزوين إلى الغرب عبر مسار يتجنب الأراضي الروسية
"
النفط

وبعد أن ارتفعت الأسعار في التداولات بسبب تفاعلات الحرب في جورجيا التي يمر فيها خط أنابيب رئيسي لنقل النفط من آسيا إلى أوروبا، أنهت أسعار النفط تعاملاتها على انخفاض وسط مخاوف بشأن الطلب العالمي إضافة إلى ارتفاع سعر الدولار.
 
وطغى انخفاض واردات الصين ثاني أكبر مستهلك للخام في العالم على مخاوف نقص المعروض النفطي الناجم عن الصراع بين روسيا وجورجيا.
 
وقد تراجع سعر الخام الأميركي الخفيف إلى 114.5 دولارا بينما انخفض مزيج برنت إلى 111.3 دولارا.
 
أمان الإمدادات
وقد سلط الصراع المسلح بين روسيا وجورجيا -علاوة على تأثير حريق اندلع في خط أنابيب للنفط في تركيا- الضوء على هشاشة القوقاز كمعبر لإمدادات الطاقة.
 
ولا يزال الاتحاد الأوروبي يعتبر جورجيا الممر الأول لنقل الطاقة من بحر قزوين إلى الغرب عبر مسار يتجنب الأراضي الروسية.
 
وعقب بدء حملة القصف على جورجيا توقفت كميات قليلة من شحنات النفط عبر مينائي بوتي وباتومي المطلين على البحر الأسود.
   
ويستخدم الميناءان لتصدير منتجات النفط من دول أخرى مطلة على بحر قزوين مثل كزاخستان وتركمانستان علاوة على الخام الأذربيجاني.
 
وعلقت أذربيجان صادراتها النفطية عبر مرفأي كوليفي وباتومي الجورجيين بسبب النزاع بين روسيا وجورجيا، حسب ما أعلن السبت مدير الشركة النفطية الأذربيجانية العامة.
 
هذا وكان رئيس الوزراء الجورجي قد أعلن أن الطيران الروسي قصف أماكن قرب خط أنابيب نفط باكو-تبليسي-جيهان الذي لم يتضرر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة