موريتانيا تعلن انتهاء نزاعها مع وود سايد الأسترالية   
الجمعة 1427/3/2 هـ - الموافق 31/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:57 (مكة المكرمة)، 11:57 (غرينتش)

ولد محمد فال يشير إلى تجاوب شركة وود سايد مع تطلعات موريتانيا (الفرنسية-أرشيف)


أمين محمد–نواكشوط

أعلنت موريتانيا انتهاء النزاع القائم مع الشركة الأسترالية وود سايد حول ملحقات أضيفت إلى عقود تقاسم الإنتاج النفطي بينهما.

وقال الرئيس الموريتاني إعلي ولد محمد فال إن الأزمة عولجت من خلال التفاوض، حيث تم الاتفاق على الرجوع إلى مرجعية الوثائق الأصلية مع تحسينات إضافية تخدم المصالح الوطنية لموريتانيا وتحقق شراكة متوازنة مع شركة وود سايد.

وأضاف ولد محمد فال خلال خطاب بثه التلفزيون الموريتاني أن أهمية هذا الاتفاق تكمن في إعادة الاعتبار للقانون الموريتاني ولهيبة الدولة ومصداقية مؤسساتها، مع التقيد بالنصوص التي تحكم الاستثمار.

وأشار ولد محمد فال إلى موقف وود سايد التي تجاوبت مع التطلعات المشروعة للشعب الموريتاني، مؤكدا أن ذلك سيمكن من فتح صفحة جديدة لشراكة متوازنة وطويلة الأمد مع هذه الشركة.

اتفاق ودي
من جهته قال الوزير الأول الموريتاني سيدي محمد ولد بوبكر إن موريتانيا وشركة وود سايد قد اتفقتا بصورة ودية على وضع حد للنزاع الدائر بينهما حول ملحقات عقود تقاسم الإنتاج الأصلية.

وأضاف ولد بوبكر -الذي كان يتحدث خلال لقاء له مع الأحزاب السياسية مساء أمس- أنه تم الاتفاق على تعليق الملحقات موضوع النزاع، ريثما تتم مراجعة العقود الأصلية بهدف دمج النقاط المتفق عليها بين الطرفين في هذه العقود.

وقال إنه فور دمج نقاط الاتفاق في العقود الأصلية سيتم إلغاء الملحقات بشكل نهائي، موضحا أنه بالإضافة إلى ذلك فإن الاتفاق الجديد مع وود سايد سيدخل تحسينات معتبرة على العقود الأصلية لصالح موريتانيا.

"
الوزير الأول: الاتفاق على التعاون بين موريتانيا وشركة وود سايد للسيطرة على الأضرار البيئية المنتظرة
"
وأوضح الاتفاق على التعاون بين موريتانيا وشركة وود سايد من أجل السيطرة على الأضرار البيئية المنتظرة، مشيرا إلى موافقة وود سايد على دفع مبلغ مليون دولار سنويا لهذا الغرض.

وأشار ولد بوبكر إلى أن هذا الاتفاق سيعيد إلى موريتانيا حقوقها المشروعة في نفطها، كما من شأنه أن يعيد العلاقات الموريتانية مع شركة وود سايد إلى حالتها الطبيعية.

وكانت الأزمة بين موريتانيا ووود سايد قد تفجرت بعد اعتقال وزير النفط السابق زيدان ولد إحميدة في 16 يناير/كانون الثاني الماضي واتهامه بالتخابر لجهات خارجية، والتزوير واستخدام المزور، مع الإضرار بمصالح موريتانيا الإستراتيجية من طرف النيابة العامة.

وقال رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد إعلي ولد محمد فال حينها، إن الملاحق المعدلة للاتفاق الأصلي مع شركة وود سايد الأسترالية والموقعة في ظل النظام السابق تم إعدادها في الظلام، وكانت كلها لصالح شركة وود سايد، وعلى حساب موريتانيا.
______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة