المستثمرون الأجانب يرقبون الإصلاح الاقتصادي في تركيا   
الثلاثاء 1428/7/9 هـ - الموافق 24/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:19 (مكة المكرمة)، 17:19 (غرينتش)
الخصخصة والتضخم والإنفاق الاجتماعي تحديات تركيا الاقتصادية (الأوروبية-أرشيف)

يرقب المستثمرون الأجانب عن كثب كيفية تبلور الحكومة الجديدة في تركيا وتأثير ذلك على الاقتصاد التركي الذي سجلت أسواقه المالية رد فعل مبدئي إيجابي إثر فوز حزب العدالة والتنمية بانتخابات أول أمس.
 
إذ سجلت الليرة التركية أعلى مستوياتها أمام الدولار منذ أكثر من عامين، كما ارتفعت أسعار الأسهم والسندات، وأغلقت بورصة إسطنبول أمس على ارتفاع 5.1% وسجلت مستوى إغلاق قياسياً.
 
ويقول تجار إن المستثمرين يعتقدون أن الولاية الثانية للحزب الصديق لقطاع الأعمال ستدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي في تركيا التي نجحت في التعافي من أزمة مالية شديدة.
 
ويسجل لحزب العدالة والتنمية رفعه معدل النمو الاقتصادي السنوي لما يزيد عن 7% في السنوات الأربع الماضية، بينما تضاعف دخل الفرد وعائدات السياحة وزادت الاستثمارات الأجنبية إلى عشرين مليار دولار العام الماضي.
 
وبينما كان حجم الاستثمارات الأجنبية 1.14 مليار في عام 2002 وهو العام الذي جاء فيه حزب العدالة والتنمية للسلطة، وصل المبلغ إلى 20.2 مليار دولار عام 2006.
 
ولكن رغم هذا الانتعاش يبقى الاقتصاد التركي بحاجة ملحة لدفع برنامج الخصخصة والإصلاحات الاجتماعية المتعثرة ووقف تجاوز حجم الإنفاق المستهدف حتى يستمر الاقتصاد على المسار السليم في بلد يشهد واحداً من أعلى أسعار الفائدة في الأسواق الناشئة، ما يضعف الطلب ويرفع تكلفة الاستثمار.
 
الاقتصاديون الأتراك


ورحب منتجون أتراك بفوز حزب العدالة والتنمية لأنه يعني استمرار الاستقرار الاقتصادي، ولكن طالبوا بإجراءات جديدة لدعم الصناعة.

ويقول رئيس اتحاد مصدري الملابس الجاهزة في إسطنبول سليمان اوراكجيوغلو إنه حان الوقت لتمهيد الطريق للقطاعات الحقيقية (غير المالية)
"
تباطأ تحسن الاقتصاد التركي هذا العام مع استمرار نسبة التضخم بينما يشكو منتجون من أسعار الفائدة المرتفعة فيما سجلت الليرة أعلى مستوياتها في ستة أعوام

"
مثل الإنتاج والصادرات والتوظيف، وتوقع من الحكومة الجديدة تنفيذ سياسات اقتصادية تفيد المصدرين.

ويقول الخبير في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ببنك يو.بي.إس رودريك نجوثو إنه ينبغي على حزب العدالة والتنمية تعديل ما شهدته الفترة السابقة على الانتخابات من تجاوز لحجم الإنفاق المستهدف، وإنعاش إصلاحات في قطاع الرعاية الاجتماعية، وعملية الخصخصة المتعثرة بصفة خاصة في قطاع الطاقة.

ويرى كبير الاقتصاديين في بنك فورتيس هالوك بورومجكجي أنه يوجد حالياً انحراف 1.5% عن هدف الفائض الأساسي، والحكومة بحاجة لأخذ إجراءات لتسوية ذلك مثل خفض الإنفاق.
 
وعود اقتصادية
ووعدت الحكومة في الحملة الانتخابية بالحفاظ على معدلات النمو المرتفعة لرفع متوسط دخل الفرد إلى عشرة آلاف دولار في خمسة أعوام، وتعهدت بخفض رسوم التوظيف لإتاحة فرص عمل جديدة للسكان المتزايد عددهم.
 
وكانت حكومة يمين الوسط أجلت تنفيذ إصلاحات مهمة في قطاع الرعاية الاجتماعية والتي يطالب صندوق النقد الدولي بتطبيقها بحلول 2008 بعدما أجبرها حكم للمحكمة الدستورية على تعديل البرنامج.
 
وتباطأت خطى تحسن الاقتصاد البالغ حجمه أربعمئة مليار دولار هذا العام مع استمرار نسبة التضخم أعلى من المعدل السنوي المستهدف، بينما يشكو منتجون من أسعار الفائدة المرتفعة فيما سجلت الليرة أعلى مستوياتها في ستة أعوام.
 
كما أجلت أنقرة عديداً من صفقات الخصخصة، وأجلت بيع شبكات كهرباء وشركة تيكل للتبغ لتفادي فقد أصوات الناخبين جراء ما يصاحب صفقات الخصخصة من خفض للوظائف ورفع أسعار الكهرباء.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة