الأزمة تؤثر على العائدات الأجنبية لمصر وتثير غضبا بأوكرانيا   
الأربعاء 26/12/1429 هـ - الموافق 24/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)

الأزمة المالية تهدد العائدات الأجنبية للخزانة المصرية (رويترز-أرشيف)


توقع وزير الاقتصاد المصري عثمان محمد عثمان أن تنخفض عائدات الدولة العام القادم قرابة 15%، أي بما يتراوح بين 5 و6 مليارات دولار أميركي.

وقال عثمان في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، إن الحكومة تخطط لضخ ثلاثة مليارات دولار للمحافظة على نمو الاقتصاد، بعد أن شهد انخفاضا بمعدل 5.8% في الربع الأول من السنة المالية الأخيرة.

وكان مسؤولون مصريون قد أكدوا أن الحكومة اتخذت إجراءات للاحتياط من تداعيات الأزمة المالية، لكنهم حذروا من احتمال انخفاض العائدات الأجنبية كإحدى نتائج تداعيات الأزمة المالية العالمية.

مظاهرة بأوكرانيا
وفي سياق تداعيات الأزمة المالية العالمية تظاهر الآلاف من أعضاء النقابات العمالية في كييف اليوم، لتحذير الحكومة من القيام بأي خفض في الوظائف أو الامتيازات العامة.

وتجمع المتظاهرون وهم يلوحون بأعلام الحزب الشيوعي والنقابات في ميدان الاستقلال -بؤرة أحداث ما يعرف بالثورة البرتقالية عام 2004- ثم أكملوا طريقهم في اتجاه مبنى الحكومة ثم مبنى البرلمان.

وطالبت نقابات العمال الحكومة بالتشاور معها بشأن السياسات، وأكدت رفضها خفض الإعانات، ودعت للحد من زيادة أسعار السلع الرئيسية.

وكان العشرات من أصحاب السيارات قد أغلقوا أول أمس الاثنين منطقة وسط العاصمة احتجاجا على المصاعب التي يواجهونها في تسديد أقساط سياراتهم.

وأدت الأزمة المالية لغاية الآن إلى تهاوي العملة الأوكرانية، كما تم إعطاء الآلاف من عمال صناعة الصلب إجازات غير مدفوعة الأجر.

مظاهرة للعمال في أوكرانيا لمنع الحكومة من اللجوء لخفض الوظائف (رويترز-أرشيف)
وتعاني هذه الدولة السوفياتية السابقة بشدة من الأزمة، حيث يتنبأ كبار المسؤولين بأن الاقتصاد سينكمش بنسبة 5% خلال العام القادم، كما تواجه البلاد احتمال قطع إمدادات الغار الطبيعي من روسيا، إذا لم تدفع المتأخرات قبل نهاية العام.

وتوقع الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو الأسبوع الماضي أن يتضاعف معدل البطالة في البلاد بحلول شهر أبريل/نيسان القادم.

رومانيا
وفي بوخارست أعلنت الحكومة الرومانية أنها قررت تخفيض الرواتب "الفلكية" للموظفين الكبار في الدوائر والمؤسسات الحكومية، وذلك في محاولة للتقليل من الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية.

وقال رئيس الوزراء إميل بوك بعد اجتماع للحكومة اليوم "قررنا وضع حد لهذه الرفاهية التي يتمتع بها كبار موظفي الدولة، لأن الرواتب التي يتقاضونها لا تتناسب مع رواتب بقية أبناء الشعب".

واعتبر بوك أن ذلك يعطي إشارة واضحة على تحمل الحكومة لمسؤولياتها، وقال "هذه أموال عامة، وفي العام القادم يتوجب علينا شد الأحزمة على البطون، وتوفير الأموال لاستثمارها في البنية التحتية وفي مشاريع ربحية".

ووفقا للقرار الحكومي فإن مديري شركات الكهرباء أو الغاز أو غيرها من الشركات الكبرى، ستنخفض رواتبهم إلى نحو (1.214 يورو)، بعد أن كانت تزيد عن (7 آلاف يورو).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة