شركات تدير الاتصالات جنوب الصومال   
الأحد 28/11/1430 هـ - الموافق 15/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
فرع شركة هرمود للاتصالات في كيسمايو (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو
 
في غياب وزارة البريد والاتصالات جنوب الصومال الغارق في الفوضى منذ عقدين تقريبا, تقدم شركات الاتصالات الأهلية 
خدماتها لسكان المدن والقرى بأسعار مناسبة مقارنة بالدول المجاورة.
 
وقال مدير فرع تليكوم الصومالية في كيسمايو أحمد عبده للجزيرة نت إن تجارة الجوال تشهد ازدهارا مقارنة بالهواتف الأرضية، وإن معظم الصوماليين يستفيدون من خدمات الجوال.
 
وتعود نشأة تلك الشركات إلى ما بعد انهيار الحكومة المركزية عام 1991 حيث بدأت تليكوم الصومالية خدماتها بعد ذلك التاريخ بعامين. وفيما بين 1998 و2002 أنشئت شركتا نيشن لينك وهورمود للاتصالات.
 
حاشي علي: تواصل الأسر الصومالية مع الخارج يسير جدا (الجزيرة نت)
خدمات متنوعة
وقال مدير فرع هورمود في كيسمايو عبد الله حاشي علي "خدمات الاتصالات متوفرة في معظم المناطق الجنوبية، وتستطيع الأسر الصومالية التواصل مع ذويها في الداخل والخارج بسهولة ويسر ودون عوائق فنية".
 
وتقدم الشركات الأهلية الثلاث خدمات اتصالية للصوماليين بمواصفات ومقاييس عالمية سوءا كان ذلك عبر الهاتف المحمول أو الهواتف المنزلية والمكتبية أو الإنترنت.
 
وقد بدأت تليكوم الصومال خدمة الإنترنت عبر المحمول خريف العام الماضي، بينما تعتزم هورمود للاتصالات إطلاق خدمة الإنترنت قريبا. ويمكن للمشترك التواصل مع أي مكان بالعالم بالصوت وعبر الرسائل النصية.
 
ونظرا للظروف الاقتصادية الصعبة جنوب الصومال فإن أسعار المكالمات رخيصة مقارنة بالدول المجاورة.
 
وقال مدير فرع نيشن لينك في كيسمايو علي محمد أحمد للجزيرة نت إن 90% من سكان المدن الكبرى يستفيدون من خدمات الهاتف المحمول.
 
وأشار إلى دخول المحمول جميع البيوت حيث يبلغ عدد المشتركين أكثر من مليوني مشترك. وتعتمد اثنتان من الشركات الصومالية الثلاث على أجهزة صينية حديثة بينما تستخدم الثالثة أجهزة أميركية في الهواتف المكتبية والمنزلية فقط.
 
تقنيات عالمية
وفي هذا السياق قال حاشي علي "سبب اعتماد الشركات على الصين يكمن في سهولة الحصول على الأجهزة الضرورية بأسعار مناسبة مقارنة بالشركات الأوروبية والأميركية إضافة إلى تعهد الصينية بإرسال مهندسيها للصومال لتركيب الأجهزة وتشغيلها وتدريب الفنيين الصوماليين".
 
ولاحظ في حديث للجزيرة نت أن هذا ما يدفع الشركات الصومالية نحو الصين، وفيما يتعلق بالأقمار الصناعية فإنها تستخدم خدمات الأقمار الصينية والأوروبية.
 
أحمد عبده تحدث عن تطور قطاع
الاتصالات في الصومال (الجزيرة نت)
من جهته قال أحمد عبده إنه لا توجد فروق كبيرة في مجال الهواتف بين الصومال وبين دول شرق أفريقيا.
 
وأشار إلى أن شركات الاتصالات الصومالية أكثر تطورا من كثير من دول أفريقية كثيرة.
 
وعن أرباح الشركات الثلاث, أوضح مدير فرع نيشن لينك للجزيرة نت أنها متفاوتة حيث تحتل المركز الأول شركة هورمود، وتحقق أرباحا بنسبة 100% سنويا.
 
وتأتي نيشن لينك ثانية حيث تحقق أرباحا بنحو30% تليها تليكوم الصومال بنسبة 25%. وقدر أحمد عدد العاملين بالشركات الثلاث بأكثر من سبعة آلاف 70% منهم يعملون في هورمود للاتصالات.
 
ونفى حاشي علي شائعات أثيرت حول المكالمات بوجود أجهزة يمكن استخدامها لأغرض تجسسية.
 
كما نفى بشدة تلك الشائعات قائلا إنه لا صلة لشركات الاتصال الصومالية بالسياسة، وإنها لا يمكن أن تخاطر بفقد زبائنها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة