روسيا تعرض التعاون مع أوبك لدعم الأسعار   
السبت 23/8/1422 هـ - الموافق 10/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عرضت روسيا ثاني أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم مساعدة مفاجئة لمنظمة أوبك الساعية إلى وقف تدهور أسعار النفط إلا أن محللين وتجارا شككوا في إمكانية أن تمضي الحكومة الروسية قدما في تنفيذ ما وعدت به.

وقفزت أسعار النفط الخام أمس بعد إعلان ميخائيل كاسيانوف رئيس الوزراء الروسي أن شركات النفط المحلية ستقترح تخفيضات لصادرات النفط الخام من روسيا بهدف تحقيق استقرار الأسعار العالمية وأن الحكومة ستدعم هذه الاقتراحات.

وامتنعت شركات نفطية روسية كبيرة عن التعليق رسميا على تصريحات كاسيانوف لكن مصادر في الشركات أعربت عن دهشتها. وقال مسؤول في وزارة الوقود والطاقة الروسية إنه لا يتذكر قيام شركات روسية بخفض الصادرات.

واعتبر محللون تصريحات كاسيانوف سياسية محضة ترمي إلى تهدئة روع الدول الأعضاء في أوبك قبيل اجتماع المنظمة المقرر في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني، كما تأتي قبيل زيارة يستعد وزير البترول والثروة المعدنية السعودي علي النعيمي للقيام بها إلى موسكو لإجراء محادثات يومي الأحد والاثنين المقبلين.

وقال كاسيانوف إن تلك المبادرة جاءت من الشركات نفسها. ونقلت وكالات أنباء روسية عن كاسيانوف قوله إن ست أو سبع شركات نفط ستتقدم بهذا الاقتراح الأسبوع المقبل.

وأضاف "سنوافق على أن تتخذ الشركات هذا القرار بنفسها وسنأخذه في الاعتبار في إطار أعمال الحكومة". وأضاف أن الحكومة "أيدت وقد تدخل تعديلات" على مقترحات شركات النفط.

ولم يذكر أي إطار زمني للخفض إلا أن أسواق النفط الخام قفزت بأكثر من دولار واحد للبرميل بعد هذا الإعلان. ويرمي الاجتماع الذي من المقرر أن تعقده أوبك في فيينا إلى خفض إنتاج المنظمة ربما بمقدار كبير يبلغ 1.5 مليون برميل يوميا.

وتريد أوبك تعزيز الأسعار التي تهاوت بسبب المخاوف من ركود الاقتصاد العالمي وتراجع الطلب على النفط. وستحضر روسيا اجتماع أوبك بصفة مراقب.

وبرغم تصريحات كاسيانوف فإن المسؤولين الروس وشركات النفط بدوا مرتبكين، إذ قال مسؤول في وزارة الطاقة "إننا نجري مشاورات طول الوقت إلا أنني لا أتذكر أي اقتراح من شركات نفطية مملوكة للقطاع الخاص بشأن هذا الموضوع، ربما يتضح الأمر بعض الشيء عندما نجتمع مع النعيمي".

وامتنعت كبرى الشركات المنتجة للنفط مثل لوك أويل ويوكوس أو سيبنفت عن التعليق، إلا أن مصادر في شركات كبيرة أعربت عن اندهاشها. وتساءل مصدر "هل قالت الحكومة أين سيتعين علينا شحن تلك الكميات الإضافية"، وذلك في إشارة إلى ما سيحدث للنفط الذي لن يجري شحنه للخارج.

وروسيا ليست عضوا في أوبك وتجاهلت في الماضي بدرجة كبيرة المشاركة في مبادرات خفض الإنتاج التي قامت بها المنظمة. وقالت وزارة الطاقة الروسية الأسبوع الماضي إن صادرات النفط الروسية ارتفعت مجددا في أكتوبر/ تشرين الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة