أونكتاد يطالب بجهاز دولي لمراقبة أسعار الصرف   
الجمعة 1428/8/25 هـ - الموافق 7/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
غلاف التقرير السنوي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) (الجزيرة نت)

تامر أبوالعينين-جنيف

حذر التقرير السنوي لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) الصادر اليوم في جنيف من التلاعب الحاد بأسعار صرف العملات والاتجار بها، وتأثيره على اقتصاديات الدول النامية وتلك الأكثر فقراً.

وبين التقرير وجود ارتفاع كبير في مستوى التجارة العالمية سنة 2006 حيث زادت الصادرات بنسبة 8% مقارنة بما كانت عليه في 2005.

ويطالب معدو التقرير بتولي صندوق النقد الدولي إنشاء جهاز لمراقبة أسعار الصرف، وأن يكون له سلطة التدخل لتحديد الخلل بدلاً عن الاكتفاء بمراقبة تحركات أسعار صرف العملات الرئيسية في العالم.

"
تقرير أونكتاد: العوائد الكبيرة لعمليات المضاربة المكشوفة بأسعار الفائدة تضر بالقدرة التنافسية الدولية
"


ويركز تقرير2007 على هذا الملف لحساسيته الهامة في النمو الاقتصادي للدول النامية والدول الأكثر فقراً، حيث كشف خبراء عن الأضرار الجسيمة التي تصيب اقتصاديات تلك الدول من جراء التلاعب بأسعار صرف العملات الرئيسية وإعطائها قيمة أكثر من الواقع.

ويؤكد التقرير أن العوائد الكبيرة لعمليات المضاربة المكشوفة بأسعار الفائدة تضر بالقدرة التنافسية الدولية، وتؤثر سلباً على تمويل رأس المال، وذلك من خلال قناتين اثنتين: سعر الصرف الحقيقي للعملة، وسعر الفائدة الحقيقي.

ويدرك خبراء أونكتاد أن عدم ثقة الدول النامية في صندوق النقد الدولي، قد يكون أكبر عائق أمام إنشاء جهاز تابع له لمراقبة حركة أسعار العملات، وهو ما يجعل تحقيق تلك الفكرة يحتاج إلى ضمانات الحياد.

في المقابل يحذر التقرير الصين من الرضوخ للضغوط السياسية المفروضة عليها لتعويم عملتها حيث ستؤدي تلك الخطوة إلى ارتفاع الفوائد بصورة غير عادية وبشكل لا يتناسب مع قيمة العملة الحقيقية، مما سينعكس سلبياً على قيمة الصادرات الصينية.
 
اقتصاد نشط وبطالة متواصلة
التلاعب بأسعار صرف العملات الرئيسة يؤثر على اقتصادات الدول الأفقر (الجزيرة نت)

على صعيد الحركة التجارية العالمية يؤكد التقرير أن منطقة شرق وجنوب آسيا ستكون الأسرع في معدلات النمو الاقتصادي العالمي في السنوات المقبلة.

ويستند التقرير في توقعاته إلى النمو الاقتصادي وارتفاع صادرات الهند والصين الذي زاد العام الماضي على نسبة 16%، وانعكاس هذا على نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حيث تضاعف بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.

ورصد التقرير ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الاتفاقيات التجارية الإقليمية الثنائية، التي قفزت من 20 في عام 1990 إلى 86 في عام 2000، وبلغت ذروتها سنة 2006 لتكون 159 اتفاقاً، ليصف التقرير هذا التيار بالإقليمية الاقتصادية الجديدة.

ورغم مرونة الحركة الاقتصادية كما توضحها بيانات وإحصائيات التقرير، فإنها تؤكد في الوقت نفسه استمرار وجود البطالة في الدول النامية والأكثر فقراً، وإن لم تكن معدلاتها ارتفعت بشكل كبير، في حين انخفضت معدلات البطالة في دول أميركا الجنوبية بصورة ملحوظة.

وقد تكون الإيجابية الوحيدة في القارة الأفريقية هي استمرار ارتفاع أسعار المواد الخام بشكل ملحوظ، لا سيما المعادن، حيث ارتفعت أسعارها في الفترة ما بين عامي 2000 و2006 بنسبة 219.9% ، في حين زادت أسعار النفط الخام عن تلك الفترة 157.6%.

ورغم ذلك لم تشهد القارة السمراء معدلات التنمية البشرية التي تتناسب مع حجم صادراتها من المواد الخام.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة