الاتحاد الأوروبي يحذر من استخدام الطاقة كورقة سياسية   
الأربعاء 1427/11/2 هـ - الموافق 22/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
ماندلسون: لا يمكن السماح لدول العالم باستغلال مصادر الطاقة كورقة للمساومات الجيوبولتيكية (الفرنسية)
حذر المفوض التجاري الأوروبي بيتر ماندلسون من السماح باستخدام مصادر الطاقة مثل النفط والغاز كورقة في المساومات السياسية بين الدول.
جاءت تصريحات ماندلسون قبل القمة الأوروبية الروسية التي يتوقع أن تركز على المطالب الأوروبية بتسهيل الوصول إلى الاحتياطات النفطية والغازية الضخمة في روسيا.
 
وقد جدد المفوض التجاري الأوروبي تأكيده على ضرورة أن يشمل أي اتفاق تجاري بين روسيا والاتحاد الأوروبي قضية إمدادات الطاقة.
 
يشار إلى أن روسيا من أكبر منتجي العالم من هاتين السلعتين الإستراتيجيتين.

ويشعر الرئيس الروسي بالقلق من اعتزام الاتحاد الأوروبي وضع فصل خاص بالطاقة في أي معاهدة تجارية منتظرة بين روسيا والاتحاد الذي يضم 25 دولة أوروبية حاليا.
 
وقال ماندلسون الذي كان يتحدث أمام  مؤتمر لمناقشة إستراتيجية الطاقة الأوروبية في بروكسل، إن الدول تستطيع استخدام الاتفاقات الثنائية أو المتعددة الأطراف من أجل وضع قواعد جديدة لتجارة الطاقة من أجل تهدئة التوتر والقلق الذي يسود هذه السوق الرئيسية في العالم. وأصر ماندلسون على أنه لا يمكن السماح لدول العالم باستغلال مصادر الطاقة "كورقة للمساومات الجيوبولتيكية".
 
وأضاف أن المزيد من القواعد الدولية يمكن أن يوفر الاستقرار ويملأ الفراغ التشريعي في القانون الدولي بشأن التعامل في مصادر الطاقة وهو الفراغ الذي يخلق توترا دوليا ويهدد الأمن والاستقرار.
 
وأشار إلى أن مثل هذه القواعد سوف تساعد الدول المنتجة لمصادر الطاقة في العثور على أسواق لمنتجاتها وتساعد الدول المستهلكة في العثور على مصادر للطاقة خارج حدودها الدولية.
 
يذكر أن قادة الاتحاد الأوروبي سيلتقون بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي في العاصمة الفنلندية هلسنكي. ومازال بوتين يرفض حتى الآن الطلب الأوروبي بالتصديق على ميثاق دولي لتحرير المنافسة في قطاع النفط والغاز.
 
وكان كبار المسؤولين عن ملف الطاقة في الاتحاد الأوروبي قد عقدوا أمس الاثنين اجتماعا في بروكسل مع شركاء الطاقة بالنسبة لدول الاتحاد، بهدف مناقشة التحديات التي تواجه أمن الطاقة في الدول الأعضاء التي تعتمد بشدة على استيراد احتياجاتها من النفط والغاز.
 
وركزت المحادثات التي استمرت يوما واحدا على علاقات الاتحاد الأوروبي مع روسيا التي توفر نحو 25% من واردات الاتحاد من الغاز الطبيعي، وكذلك الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط التي تزود الاتحاد الأوروبي بنسبة كبيرة من احتياجاته النفطية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة