السعودية تخفض الفائدة وتوقعات بتراجع إيرادات الدولة 2009   
الثلاثاء 1429/12/19 هـ - الموافق 16/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)

تخفيض سعر الفائدة من شأنه تحفيز السيولة في النظام المصرفي  (رويترز-أرشيف)

خفضت مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي) الثلاثاء أسعار الفائدة بين البنوك. وقالت إن ذلك يأتي توافقا مع إجراءات السياسة النقدية لتلبية الطلب المحلي على الائتمان.

وقالت المؤسسة إنها خفضت العائد على اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) مقدار 0.5% إلى 2.5% من 3%. كما خفضت عائد اتفاقيات إعادة الشراء العكسي من 2 إلى 1.5%.

وتعد هذه المرة الرابعة التي تقوم فيها المؤسسة بإجراء مثل هذا الخفض خلال الشهرين الماضيين، علما بأن آخر تخفيض لسعر الريبو كان في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حينما تم تخفيض السعر بـ100 نقطة أساس من 4.0 إلى 3%.

وتحاول مؤسسة النقد عبر سياسة التخفيض أن تحفيز السيولة في النظام المصرفي وذلك مع توقعات بأن تنخفض مستويات التضخم خلال الأشهر القليلة المقبلة.

ويأتي التخفيض في وقت يتوقع أن يقوم البنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) بإجراء تخفيض بـ50 نقطة أساس على سعر الفائدة عندما ينهي اجتماعه الدوري مساء اليوم.

إحدى المنشآت النفطية السعودية (الفرنسية-أرشيف)
عجز الميزانية
من جهة أخرى اعتبر تقرير اقتصادي أصدرته شركة جدوى للاستثمار، أن انهيار أسعار النفط وتراجع إنتاجه من شأنه ترتيب تداعيات كبيرة على الميزانية العامة للسعودية للعام المقبل، خاصة أن إيرادات النفط تشكل نحو 85% من إجمالي الدخل الحكومي.

لكن التقرير يؤكد أن الزيادة في الإنفاق الحكومي ستتواصل رغم ذلك عام 2009 حتى في ضوء احتمال أن يؤدي ذلك إلى ظهور عجز ضئيل في الميزانية الذي يمكن تغطيته بالسحب من الاحتياطيات الأجنبية للدولة.

وتوقع التقرير أن تأتي إيرادات النفط أقل بواقع 40% في 2009 مقارنة بهذا العام، لكن لن يدفع ذلك الحكومة كي تخفض حجم الإنفاق حيث لا تزال إيرادات النفط تفوق ما أنفقته الدولة. وتقدر أن إنفاق الحكومة خلال الأشهر التسعة الأولى من هذا العام بلغ نحو 60% من عائدات النفط، كما يعتقد أن الحكومة سترفع من حجم إنفاقها بمعدل 10% العام المقبل.

وكانت الرياض أوضحت التزامها بالمضي قدما في الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، ومن شأن انخفاض تكلفة المشاريع وتراجع أسعار المواد الأولية أن يدعما ذلك.

ولا يزال الهدف الرئيسي المعلن للدولة هو تطوير البنيات الأساسية المادية والاجتماعية، إضافة لذلك سترتفع فاتورة الأجور والمرتبات الحكومية نتيجة زيادة تبلغ 5% سيتم تطبيقها بمطلع العام المالي الجديد في سياق خطة متعددة السنوات أعلن عنها في شهر يناير/كانون الثاني 2008.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة