أوروبا تحقق تقدما لتأمين الغاز من العراق ومصر   
الثلاثاء 1429/5/2 هـ - الموافق 6/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)
الغاز الروسي لا يزال يشكل ربع احتياجات الاتحاد الأوروبي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يحقق تقدما نحو تأمين سبعة مليارات متر مكعب من الغاز من مصر والعراق, وذلك في إطار جهوده لتقليص الاعتماد على الغاز الروسي.
 
وقال مفوض الطاقة بالاتحاد أندريس بيبالغز إن تقدما تحقق في تطوير خطوط أنابيب للغاز أثناء اجتماع بالعاصمة البلجيكية بروكسيل مع مسؤولين كبار من سوريا ومصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا الذين وافقوا على المضي قدما في خط الغاز العربي الذي يمتد من مصر إلى سوريا مع وصلات إلى العراق وتركيا والاتحاد الأوروبي بحلول عام 2009.
 
وأوضح أنه من المتوقع أن يتم استيراد خمسة مليارات متر مكعب من حقل عكاز العراقي في مدة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام، إضافة إلى توقع بدء ضخ ملياري متر مكعب من مصر اعتبارا من العام 2010.
 
ويأمل الاتحاد الأوروبي أن يستورد الغاز العراقي عن طريق خط أنابيب نابوكو عبر تركيا إلى وسط أوروبا وسط مساعي الاتحاد لتنويع إمدادات الغاز بعيدا عن روسيا التي توفر ربع احتياجاته.
 
وأضاف المسؤول الأوروبي أن الاتحاد يسعى أيضا في اتجاهات أخرى للحصول على الغاز، مشيرا إلى أن أذربيجان وتركمانستان ليستا أقل أهمية لنقل الغاز بصورة مباشرة أيضا إلى دول الاتحاد الأوروبي.
 
وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت الشهر الماضي أنها ضمنت تأمين عشرة مليارات متر مكعب سنويا من الغاز الطبيعي من تركمانستان اعتبارا من 2009 في إطار مسعى لضمان إمدادات كافية لجعل خط نابوكو مجديا اقتصاديا.
 
ويعتبر خط الأنابيب منافسا لمشروع ساوث ستريم المدعوم من روسيا والمقرر أن ينقل في نهاية الأمر حوالي 30 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنويا إلى جنوب أوروبا. ويقع نابوكو -الذي سيمد الاتحاد الأوروبي بالغاز من منطقة بحر قزوين ابتداء من العام 2012 متجنبا روسيا- في قلب إستراتيجية الاتحاد لتنويع مصادر الطاقة.
 
يشار إلى أن اعتماد الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي يشكل هاجسا لصناع السياسة الخارجية بعد نزاع روسيا مع أوكرانيا منذ نحو عامين والتي تعد الطريق الرئيسي للغاز الروسي إلى أوروبا. ويحاول الاتحاد منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بناء شراكات مع أذربيجان وكزاخستان وإعادة بناء علاقاته مع ليبيا والعمل على اتفاق مع الجزائر.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة