سياسة أوبك ضمنت مصالح المستهلكين والمنتجين   
الثلاثاء 1422/5/17 هـ - الموافق 7/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت منظمة الدول العربية المصدرة للنفط "أوابك" إن السياسة الإنتاجية التي انتهجتها منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" العام الماضي ضمنت توازنا دقيقا بين مصالح المستهلكين والمنتجين، فأبقت على الأسعار في حدود معقولة ومكنت اقتصاديات الدول المنتجة من التغلب على كثير من مشكلاتها كتراجع عائدات النفط وعجز ميزانياتها العامة.

وأوضح تقرير سنوي لأوابك أن الزيادات في الإنتاج التي أقرتها منظمة أوبك العام الماضي أثبتت فعاليتها في كبح حمى المضاربات التي أوقعت المحللين في تقديرات خاطئة بأن الأسعار المستقبلية للنفط ستشهد تراجعا كبيرا.

وقال التقرير "إن الدول النفطية قد بذلت جهودا حثيثة لوقف ارتفاع الأسعار طيلة عام 2000 بزيادة الإمدادات والحفاظ على معدلات النمو في الاقتصاد العالمي".


أوابك:
سياسة أوبك الإنتاجية ضمنت مصالح المستهلكين فكبحت ارتفاع الأسعار وحققت مصالح الدول المنتجة وعوضت عن التراجع في عائداتها فتحول العجز في ميزانيات بعضها إلى فائض

وألمح التقرير إلى أن تلك الإجراءات وجدت صدى إيجابيا لدى المستهلكين، الأمر الذي مهد الطريق لزيادة مساحة التفاهم بين الدول المنتجة للنفط والدول المستهلكة.

وأوضح أيضا أن سعر سلة خامات أوبك بلغ عام 2000 نحو 27.6 دولارا للبرميل مقابل 17.5 دولارا عام 1999 بزيادة تربو على 10 دولارات للبرميل.

وأشار تقرير المنظمة العربية للنفط إلى أن الزيادات المتواصلة في إنتاج النفط أدت إلى زيادة المخزونات النفطية العالمية، وأنه على الرغم مما شهده مستوى المخزون النفطي العالمي من انخفاض في الربع الأول من العام الماضي فإن مستوى المخزون بالدول الصناعية ارتفع في الربع الثاني من العام ذاته إلى 2525 مليون برميل.

وذكر التقرير أن قرارات أوابك اللاحقة في يونيو/ حزيران الماضي بزيادة الإمدادات أدت إلى ارتفاع حجم المخزون النفطي في الربعين الثالث والرابع من عام 2000 ليصل إلى 2554 مليون برميل و2565 مليون برميل على التوالي.

ارتفاع دخول الدول والأفراد


حقق توازن الأسعار ارتفاعا في قيمة الصادرات البترولية لدول أوابك من 110 مليارات دولار إلى 167 مليارا العام الماضي

وانعكس توازن الأسعار أيضا على ارتفاع الدخل الفردي في العديد من الدول المنتجة كقطر والكويت والإمارات

وبين التقرير أن ارتفاع الأسعار انعكس إيجابيا على عائدات الدول الأعضاء في أوابك ومن ثم على خطط التنمية لديها، وأدى ارتفاع أسعار النفط بما يزيد على عشرة دولارات للبرميل إلى ارتفاع قيمة الصادرات البترولية للدول الأعضاء من 110 مليارات دولار إلى 167 مليارا بزيادة قدرها 57 مليار دولار.

وأوضح التقرير أن ارتفاع العائدات النفطية لعب دورا رئيسيا في تحسن اقتصاديات الدول الأعضاء، وتجلى ذلك في ارتفاع معدل الأداء الاقتصادي وانخفاض العجز في الميزانيات العامة والحساب الجاري علاوة على ارتفاع متوسط دخل الفرد.

وأشار التقرير إلى أن هذه الارتفاعات أعادت صياغة تقديرات الموازنة العامة للدول الأعضاء، فبينما كان العجز المتوقع في السعودية حوالي 28 مليار دولار بلغ الفائض الفعلي نحو 45 مليار ريال (حوالي 12 مليار دولار) ونما الناتج المحلي الإجمالي 15.5%.

وأضاف أن لهذه التطورات انعكاساتها الإيجابية على متوسط دخل الفرد، فقد بلغ هذا المتوسط في قطر 11600 دولار وفي الكويت 7500 دولار وفي الإمارات 6100 دولار.

وقال التقرير إنه اتضح بمرور الوقت أن ارتفاع الأسعار في عامي 1999 و2000 كان ضروريا لتجديد الصناعة النفطية بعدما أدى انخفاض الأسعار إلى تراجع الاستثمار في مشروعات النفط والغاز، إذ تميزت الأعوام الأخيرة باختناقات في عمليات التكرير نتيجة عدم توسيع هذه الصناعات طوال السنوات الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة