تحسن الحركة التجارية بغزة في رمضان   
الأربعاء 2/9/1434 هـ - الموافق 10/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 23:46 (مكة المكرمة)، 20:46 (غرينتش)
تجار غزة تحضروا باكراً لشهر رمضان خشية تدهور الأوضاع (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

تحول سوق الزاوية في قلب مدينة غزة إلى كتلة من النشاط التجاري مع دخول شهر رمضان المبارك، فالسوق الذي يعد من أهم الأسواق الغزية بات الوجهة المفضلة لكثير من المواطنين للتزود بحاجياتهم وأغراض الشهر الفضيل.

ففي ساعات ما قبل الإفطار لن تجد مكاناً في السوق لنفسك، وبالكاد يمكنك التنقل فيه لضيق شارعه أصلاً وكثرة البضائع والمتسوقين فيه، فالكل يسعى لأخذ حاجياته والحصول على أقل الأسعار وأجود البضائع.

وبدا من جولة الجزيرة نت في السوق أن تجار القطاع تجهزوا باكراً لموسم رمضان و"حشدوا" محالهم التجارية بعشرات الأصناف من البضائع، كثير منها وصلت عبر الأنفاق من مصر قبل أن تضيّق السلطات المصرية الخناق عليها.

رمضان غزة هذا العام يأتي في ظل هدوء نسبي وظروف مادية أقل سوءا (الجزيرة نت)

ارتفاع الأسعار
لكن أسواق غزة في رمضان تشكو دائماً من ارتفاع لافت في أسعار الخضروات والفواكه والدواجن، وهو الأمر الذي دفع وزارة الزراعة في القطاع إلى طمأنة المواطنين بأن الخضار والدواجن متوفرة وبكميات كبيرة وستكون متوفرة خلال الشهر الكريم.

وستعمل الوزارة، وفق بيان رسمي أصدرته اليوم، مع وزارة الاقتصاد والجهات المختصة، على متابعة ومراقبة الأسعار في الأسواق الغزية خلال الشهر الكريم لمنع أي عمليات احتكار أو استغلال.

وعن هذا يقول الشاب حامد طه صاحب محل تمور وتوابل في سوق الزاوية إن البضائع متوفرة إلى حد كبير وتكفي لعدة أيام، لكن المشكلة ستكون لو طالت فترة إغلاق الأنفاق، فحينها لن نتمكن من جلب ما ينفد منها.

وضع أفضل
وأضاف حامد للجزيرة نت أن الحركة التجارية في أسواق غزة هذا العام أفضل من الأعوام الماضية رغم أنها حركة لا تزال متوسطة، مشيراً إلى أن ما دفع هذه الحركة للتحسن هو تلقي موظفي السلطة الوطنية رواتبهم.

وذكر أنه ليس كل من في السوق هنا يأتي للشراء، فبعض الناس يحبون ألا يبقوا في منازلهم خلال الصيام فيأتون للأسواق لتضييع بعض الوقت، ورغم ذلك فإن حامد تحدث عن أسر في غزة لا تستطيع أن تلبي حاجيات رمضان ولا تفرح فيه كالآخرين.

حامد طه: البضائع متوفرة لكننا سنواجه مشكلة في حال نفادها (الجزيرة نت)

من جهته قال بسام الفار إنه حضر إلى السوق لشراء الحاجيات الرمضانية الضرورية فقط بخلاف رغبته وأمنيته في شراء كل ما يراه في السوق لأبنائه، لكنه أشار إلى ظروفه المادية المعيقة.

وأضاف الفار في حديث للجزيرة نت أن أهل غزة دائماً يركزون في مشترياتهم ومناسباتهم على الضروريات وبعض الكماليات وليس مثل الآخرين، مشيراً إلى أن الظروف المادية للأسر الغزية تتقارب في صعوبتها.

صعوبات لاحقة
ونبه إلى أن المواد التموينية والأجبان التي تصل من مصر عبر الأنفاق موجودة وبكثرة في الأسواق هذه الأيام، لكنها لو نفدت لن يكون سهلاً على التجار جلب المزيد منها نتيجة الأوضاع السائدة قرب الحدود.

وعلى الجانب الآخر، قالت الحاجة الخمسينية أم أمجد إن الأسعار في أسواق غزة لم ترتفع كثيراً كالعادة قبل وأثناء شهر رمضان، معتقدة أن ذلك يعود لكثرة البضائع الموجودة فيه ووجود نوع من المنافسة بين التجار.

وأوضحت للجزيرة نت أن أسرتها المكونة من تسعة أفراد تلقت معونات غذائية قبل شهر رمضان من مؤسسات محلية وعربية تعمل في غزة، وهو ما خفف عنهم متطلبات الشهر الكريم. وبينت أن أهل غزة يؤمنون دوماً بأن كل موسم يأتي معه رزقه الخاص، لذلك هم يستقبلون كل موسم يحتاج إلى مصاريف خاصة بالارتياح ولا يجزعون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة