أسواق الصرف تعكس التردي الاقتصادي   
الأحد 13/10/1432 هـ - الموافق 11/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:24 (مكة المكرمة)، 10:24 (غرينتش)

عندما تدخل سويسرا الحرب النقدية فإن ذلك يعني أن الأمور أصبحت سيئة بالفعل (رويترز)


قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن بعض الدول بدأت تتخذ إجراءات يائسة من أجل دعم سعر صرف عملتها.
 
وأشارت إلى قرار سويسرا يوم الثلاثاء الماضي بالتدخل لحماية الفرنك السويسري وقالت إن الخطوة تعكس فراغ جعبة صانعي السياسة من أي أسلحة أخرى.
 
ونبهت إلى أنه عندما تدخل سويسرا البلد المحايد الحرب النقدية فإن ذلك بالضرورة يعني أن الأمور أصبحت سيئة بالفعل.
 
ووضع البنك المركزي السويسري حدا للدفاع عن الفرنك وهو 1.2 فرنك لليورو لمنعه من الارتفاع  مقابل العملة الأوروبية الموحدة.
 
وقالت فايننشال تايمز في تحليل للكاتب آلان بيتي إنه في الوقت الذي ضعف فيه النمو الاقتصادي ضعفت أيضا أسواق الأسهم وساءت أزمة الدين الأوروبي بينما عصفت الخلافات السياسية بالقرار الاقتصادي الأميركي وأطل شبح تجدد حرب العملات في العالم برأسه حيث تسعى كل دولة لتعزيز قدرة المنافسة لديها على حساب الأخرى.
 
ويقول ديفد بلوم من بنك أتش أس بي سي "حيثما نظرت تجد البنوك المركزية تبيع عملتها أو تضع ضوابط للضرائب وعلى رؤوس الأموال".
 
وقال التحليل إن هناك مخاوف من اتخاذ دول أخرى لخطوات مماثلة للتي اتخذتها سويسرا حيث تسعى كل دولة لخفض كلفة صادراتها لجعلها أكثر منافسة لغيرها.
 
وقد أدى قرار سويسرا إلى تدفق الأموال إلى العملات الإسكندنافية التي تعتبر ملاذا للمستثمرين الذين يريدون شراء أصول أوروبية لكنهم يخشون من أزمة الدين.
 
ويشير بلوم إلى أن عدد الدول التي تترك عملاتها دون تدخل يقل يوما بعد يوم.
 
وقد أصبح من الصعب اتهام الصين وحدها بتطبيق مثل هذه السياسة.
فخطوة سويسرا جاءت بعد خطوات مماثلة اتخذتها اليابان وإجراءات لوضع قيود على التدفق الاستثماري في كوريا الجنوبية ودول أخرى.
 
ويرى بلوم أن إجراءات التدخل لحماية العملة تجيء بسبب غياب الأدوات الأخرى التي تستخدم عادة لحفز النمو الاقتصادي، وفي الوقت الذي تدنت فيه أسعار الفائدة تعتبر إجراءات رفع الضرائب دواء مرا للسياسيين بسبب معارضتها الشعبية.
 
ويؤكد بلوم أن العالم حاليا بحاجة إلى تنسيق السياسات فيما يتعلق بأسعار صرف العملات من أجل وقف هذه المنافسة التي وصفها بأنها مدمرة.
 
وزادت المنافسة من قلق المستثمرين. ويرى محللون أن تدخل الدول لمنع ارتفاع سعر صرف عملاتها هو مؤشر على الشعور باليأس في ظل الظروف الاقتصادية القائمة في العالم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة