التقشف يقود لركود أطول باليونان   
السبت 1431/5/18 هـ - الموافق 1/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)
ثيودوروس بانغالوس: ترشيد الإنفاق سيكفي لمنع إفلاس (الأوروبية-أرشيف)

من المتوقع أن تؤدي إجراءات التقشف التي تنفذها الحكومة اليونانية للخروج من أزمة المديونية إلى فترة ركود طويلة، وقال اقتصاديون إن أثينا بحاجة إلى إصلاحات واسعة لاستعادة النمو وتحديث الاقتصاد.
 
وبينما يشهد الاقتصاد العالمي فترة يتعافى فيها من الركود الذي تسببت فيه الأزمة الاقتصادية يتوقع أن تظل اليونان منغمسة في أزمتها بسبب إجراءات خفض الإنفاق التي تطبقها أثينا وزيادة الضرائب التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، في مقابل حزمة الإنقاذ المقترحة لمساعدة أثينا في الخروج من أزمتها.
 
ويتوقع الصندوق أن ينكمش الاقتصاد اليوناني بنسبة 1.1% هذا العام بعدما شهد معدل انكماش وصل إلى 2% في العام لماضي، وتختلف هذه الأرقام بصورة كبيرة عن الأرقام التي سجلها الاقتصاد في فترة النمو قبل الأزمة الاقتصادية.
 
وطلب صندوق النقد والاتحاد الأوروبي من أثينا خفض العجز في موازنتها بنسبة 10% عن المستوى الذي وصلته في 2009 وهو 13.6%.
 
ويقول أنجيلوس تساكانيكاس -من معهد الأبحاث الاقتصادية والصناعية في أثينا- إن إجراءات ترشيد الإنفاق سوف تنعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد اليوناني. لكن اقتصاديين آخرين تخشون من أن يكون لبرنامج التقشف آثار سلبية على الاستهلاك وعلى الاستثمار العام.
 
حلقة مفرغة
ويحذر جينز باستيان -من المؤسسة الهيلينية لأوروبا والسياسة الخارجية- من دخول الاقتصاد اليوناني في حلقة مفرغة، حيث تؤدي إجراءات ترشيد الإنفاق إلى تعميق حالة الركود والتأثير على المالية العامة التي تعاني من الأزمة.
 
ويقول باستيان إن سوق العمل يحتاج بشدة إلى إصلاحات.
ويشير مانوس هاتزيداكيس في إحدى مؤسسات السمسرة إلى أن ترشيد الإنفاق سوف يستهدف خفض الأجور في القطاع العام مما يستتبع انخفاض الاستهلاك.
 
ويقول بنجامين كارتون -من مجموعة سي إي بي آي آي الاستشارية- إن حزمة الإنقاذ الأوروبية ضرورية لليونان، لكنه يؤكد أنها ستكون ذات جدوى في حال نفذت الحكومة اليونانية إصلاحات هيكلية، وفي حال عدم انهيار الاقتصاد اليوناني.
 
ويعرب بن ماي -من مؤسسة كابيتال إيكونومكس في لندن- عن اعتقاده بأن استمرار الركود الحالي في اليونان قد يدفعها إلى التخلف عن سداد الديون في السنوات القادمة.
 
وعلى الجانب الآخر ترى الحكومة أن إجراءات ترشيد الإنفاق ستكون كافية لمنع إفلاس الحكومة.

ويؤكد هذا الرأي ثيودوروس بانغالوس نائب رئيس الوزراء، ويضيف أن إجراءات التقشف سوف يتم تنفيذها بصورة فعالة.
 
ومن المتوقع أن تعلن المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والحكومة اليونانية برنامج التقشف يوم غد الأحد. 
 
وقال المتحدث باسم منطقة اليورو غاي شولر إن وزراء المالية في منطقة اليورو سيجتمعون في بروكسل بعد الإعلان بساعات للموافقة على خطة الإنقاذ التي تصل قيمتها إلى 120 مليار يورو (159.5 مليار دولار) تنفذ خلال ثلاث سنوات.
 
لكن رويترز نقلت عن اقتصاديين قولهم إنه في حال فشل دول اليوور في تقديم صفقة تهدئ الأسواق فإنها قد تضطر لتقديم خطة إنقاذ تصل قيمتها إلى 650 مليار دولار من أجل إنقاذ عدة دول في المجموعة.
 
وتخشى الأسواق أن تمتد الأزمة إلى البرتغال وإسبانيا، اللتين خفضت وكالات التصنيف الائتماني تصنيفيهما، في حال فشلهما في خفض عجزهما المالي بصورة سريعة.



جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة