استكمال الاستعدادات لعقد مؤتمر فلسطين الثاني للاستثمار   
الثلاثاء 20/11/1429 هـ - الموافق 18/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)

حواجز الاحتلال تعيق التنمية في مدن الضفة الغربية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

 

أنهت الفعاليات المختلفة الرسمية والشعبية معظم الاستعدادات لعقد مؤتمر فلسطين للاستثمار "ملتقى الشمال" المقرر إقامته يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بمدينة نابلس للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني بشكل عام ومدن شمال الضفة الغربية بشكل خاص.

 

وقال رئيس بلدية نابلس عدلي يعيش إن الاستعدادات قائمة على قدم وساق للتحضير والترتيب الكامل للمؤتمر، حيث تمت صيانة مرافق البنى التحتية بالمدينة من تعبيد للشوارع وصيانة عامة لإشارات المرور وتقليم الأشجار وإزالة الأنقاض المتراكمة التي يسببها الاحتلال بحفره الطرقات وهدمه المنازل.

 

وأكد يعيش للجزيرة نت أن أهمية المؤتمر تكمن في حاجة مناطق شمال الضفة الغربية إلى تحديد مشاريع استثمارية تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد فيها بحكم أنها أكثر المناطق تضررا من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.

 

عاصمة الاقتصاد

ورأى يعيش أن مجرد انعقاد المؤتمر بنابلس قهر للاحتلال الإسرائيلي ورفع للحصار الذي يفرضه على المدينة ومناطق شمال الضفة منذ بداية انتفاضة الأقصى والذي أدى إلى تراجع النمو في اقتصاد المدينة، مطالبا بضرورة العمل من أجل النهوض بالمنطقة على الأصعدة كافة، وإعادة نابلس عاصمة للاقتصاد الفلسطيني كما كانت قبل انتفاضة الأقصى.

 

من جهته أكد عمر هاشم نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة نابلس أنهم أنهوا الخطوات الأخيرة لعقد المؤتمر من حيث المكان واستقبال الضيوف من فلسطين وخارجها.

 

وأكد هاشم للجزيرة نت أن 220 مستثمرا من العرب والفلسطينيين خارج فلسطين سيحضرون المؤتمر، إضافة إلى 500 رجل أعمال من الضفة الغربية وقطاع غزة ومن فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948.

 

وأوضح أن المؤتمر مفتوح لكل المدن الفلسطينية بشكل عام، غير أنه يستهدف مناطق شمال الضفة للنهوض بها بسبب استمرار فرض الحصار الإسرائيلي وتشديده الخناق عليها.

 

وبيّن أنه تم تقديم عدد من المشاريع المتعلقة بقطاعات الزراعة والصناعة والسياحة وبالبنى التحتية للمشاريع، وأنه ستتم مناقشة هذه المشاريع في المؤتمر.

 

وشدد هاشم على أنه سيتم اعتماد العديد من المشاريع التي قدمت للمؤتمر وفقا لآليات ومعايير معينة حددت بنوعية وتنوع هذه المشاريع وتلبيتها لمتطلبات المناطق التي ستقام فيها، وأشار إلى أن التطلعات التي وضعها القائمون على المؤتمر لرأس المال المطروح للاستثمار به وصلت إلى مليار دولار.

 

استعدادات لاستقبال مؤتمر الاستثمار الثاني  في نابلس (الجزيرة نت)

منغصات الاحتلال

 ورغم التفاؤل بانعقاد المؤتمر فإن الاحتلال سيبقى أكبر وأهم عقبة تواجه المؤتمرين، خاصة أن مدينة نابلس على وجه التحديد تعاني من حصار خانق منذ بداية الانتفاضة الحالية.

 

وبحسب هاشم فإن الصعوبات التي تواجههم هي دخول المشاركين في المؤتمر من الخارج إلى فلسطين ومعيقات الاحتلال لهم والانتقال من غزة إلى الضفة الغربية، علاوة على اجتياز الحواجز التي يقيمها الاحتلال على مداخل المدينة ومخارجها، مشيرا إلى أنهم طالبوا بإزالة هذه الحواجز ليتسنى عقد المؤتمر.

   

من جهته قلل الخبير الاقتصادي الفلسطيني نافذ أبو بكر من احتمال نجاح مثل هذه المؤتمرات بحكم الوضع السياسي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية وخاصة مناطق الشمال من إقامة للحواجز والإغلاقات والاقتحامات اليومية للمدن الفلسطينية.

 

وأوضح أن هذه المؤتمرات عبارة عن مظاهرة اقتصادية ليس إلا، لأنها مرتبطة بالوضع السياسي، والاقتصاد يحتاج إلى هدوء وأمن سياسيين، مؤكدا أن الطريق الأمثل لتحقيق تنمية فلسطينية حقيقية هو زوال الاحتلال ومنغصاته كالحواجز والحصار، حيث إن مدينة نابلس تعاني من وجود حواجز كثيرة تلفها من كل الجوانب.

 

يذكر أن هذا المؤتمر هو الثاني للاستثمار بعد مؤتمر بيت لحم الذي عقد أواخر مايو/أيار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة