بايدن: خطة أوباما لتحفيز الاقتصاد تقترب من الإقرار   
الأربعاء 1429/12/26 هـ - الموافق 24/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:56 (مكة المكرمة)، 21:56 (غرينتش)

أوباما وبايدن (يمين) رفعا هدف الخطة بإيجاد ثلاثة ملايين وظيفة (الفرنسية-أرشيف) 


تقترب إدارة الرئيس المنتخب باراك أوباما من التوصل إلى اتفاق مع النواب في الكونغرس على خطة لمشروع قانون يسمح بإنفاق طارئ ضخم للأموال بهدف دفع الاقتصاد الأميركي المتعثر وإيجاد ثلاثة ملايين وظيفة جديدة خلال عامين.

 

وقال نائب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الثلاثاء إن الإدارة القادمة اضطرت في ظل تدهور الاقتصاد إلى رفع هدفها لتوفير فرص العمل إلى ثلاثة ملايين من توقعات سابقة بلغت 2.5 مليون على مدى العامين القادمين.

 

لكن بايدن رفض الكشف عن قيمة الإجراء الذي يهدف إلى توفير ثلاثة ملايين فرصة عمل في غضون عامين.

 

وأضاف في تصريحات متفائلة بشأن مشروع قانون تحفيز الاقتصاد الذي سيناقشه الكونغرس عندما ينعقد في السادس من يناير/كانون الثاني أنه من الواضح أن الجميع متفقون بما في ذلك النواب الجمهوريون على الحاجة إلى مشروع قانون كبير لتوفير فرص العمل.

 

وكانت مصادر حكومية تحدثت في الأيام الأخيرة عن إقرار مشروع قانون في الكونغرس قد يكلف دافعي الضرائب ما بين 675 مليار دولار و775 مليارا.

 

وتكهن آخرون بإنفاق إجمالي أضخم من ذلك لإعادة بناء طرق وجسور وتمويل استثمارات في شبكات النقل العام وتخفيضات ضريبية للطبقة المتوسطة والتوسع في المساعدات المقدمة إلى الولايات والفقراء.

 

وذكرت الحكومة الأميركية الثلاثاء أن الاقتصاد الأميركي انكمش بمعدل سنوي بلغ 0.5% في الربع الثالث من العام.

وقال لورانس سامرز رئيس المستشارين الاقتصاديين لأوباما إنه في حال عدم اتخاذ إجراءات "فإننا بالتأكيد سنواجه أسوأ تراجع اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية".

 

ويتوقع محللون أن يواجه الاقتصاد الأميركي تراجعا كبيرا في النشاط في الربع الأخير من العام الحالي قد يصل إلى 6% ليمثل أسوأ انخفاض منذ 1982.

 

ويقول هؤلاء إن الربع الحالي قد يكون أسوأ نقطة في فترة الكساد هذه التي بدأت في ديسمبر/كانون الأول 2007. ويتوقعون أن يتبع الهبوط الكبير في الفصل الحالي هبوطا أقل في الربعين الأول والثاني من العام القادم قبل أن يبدأ الاقتصاد في التحسن في صيف 2009.

 

وفي حال انتهاء الكساد في يونيو/حزيران 2009،  كما يتوقع كثيرون، فإنه سيكون قد استمر 18 شهرا، مما يجعله أطول كساد تشهده الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية.

 

وقد هيأ المتحدث باسم البيت الأبيض توني فراتو الرأي العام لأنباء اقتصادية أسوأ عندما قال إن الربع الأخير من العام الحالي سيشهد وضعا اقتصاديا أسوأ مع جمود سوق القروض واستفحال الأزمة المالية.

 

وأظهرت أرقام حكومية أن ثقة المستهلكين انخفضت في الشهر الماضي بنسبة سنوية بلغت 3.8% مما يمثل أكبر انخفاض في إنفاق المستهلكين -الذي يمثل ثلثي النشاط الاقتصادي بالولايات المتحدة- خلال ثلاثة عقود, أي منذ هبوطها بنسبة 8.6% في الربع الثاني من عام 1980.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة