يونكر: إمهال اليونان مرتبط بتقرير الدائنين   
الخميس 1433/10/6 هـ - الموافق 23/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)
يونكر (يسار) اعتبر أن أمام اليونان فرصة أخيرة لتفادي الإفلاس وإنقاذ اقتصادها (الفرنسية)

قال رئيس مجموعة اليورو جان كلود يونكر أمس إن قرارا بشأن منح اليونان مهلة إضافية لتحقيق إصلاحات اقتصادية يتوقف على مراجعة الدائنين لمدى التقدم الذي أحرزته أثينا في تنفيذ بنود حزمة الإنقاذ المالي الأخيرة.

وحث يونكر أثينا -في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء اليوناني أنطونيوس ساماراس- على المضي قدما في إجراءات التقشف، مشددا على أنها "الفرصة الاخيرة" أمام البلاد لتفادي الإفلاس وإنقاذ اقتصادها واستعادة ثقة الأوساط الدولية فيه.

وأضاف المسؤول الأوروبي أنه مطلوب من اليونان "إستراتيجية ذات مصداقية لسد العجز المالي كشرط مسبق للحصول على دفعة إضافية من المساعدات المالية"، وعبر يونكر عن رفضه الشديد لإجبار أثينا على الخروج من منطقة اليورو التي تضم 17 دولة.

بالمقابل رفض وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله منح اليونان وقتا أكبر لتنفيذ وعودها الخاصة بخطط التقشف في مواجهة أزمة الديون التي تهدد بإفلاسها، معتبرا أن مشاكل البلاد لن يحلها مزيد من الوقت بل يعني منح اليونان المزيد من الأموال. 

وزير مالية ألمانيا شدد على أن مشاكل اليونان لن يحلها المزيد من الوقت، وقال إن الدول الأوروبية وصلت لأقصى ما يمكن أن تقدمه من مساعدات مالية لأثينا

لا جدوى
وقال شوبيله في تصريحات إذاعية إن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي وصلت للحد الأقصى لما يمكن فعله اقتصاديا باعتمادها حزمة الإنقاذ المالي لأثينا العام الماضي بقيمة 130 مليار يورو (161 مليار دولار)، غير أن المسؤول الألماني عبر عن تفهمه للوضع الصعب لليونان حيث إنها "فقدت الكثير من الوقت بسبب الانتخابات التي أجريت مرتين خلال أشهر قليلة".

وجاءت تصريحات يونكر وشوبيله بعد يوم من طلب ساماراس من دائني بلاده فسحة من الوقت تناهز العامين لإخراج الاقتصاد المحلي من ركوده العميق وتنفيذ الشروط المتضمنة في حزمة الإنقاذ، وسيلتقي المسؤول اليوناني المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل غدا والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد غد لإقناعهما بمطلب تمديد الجدول الزمني لتنفيذ شروط الإنقاذ.

وتضع أثينا اللمسات الأخيرة على حزمة تقشف جديدة لتقليص الإنفاق بنحو 11.5 مليار يورو (14.4 مليار دولار) خلال عامي 2013 و2014، ويرى ساماراس أن اليونان بحاجة لتمديد آجل التنفيذ إلى 2016 عوض 2014. ويتوقع أن تعود بعثة من مفتشي الدائنين لأثنيا بداية الشهر المقبل لتقييم إنجاز البلاد لتعهداتها، على أن يقدم تقريرها في الشهر نفسه.

وفي سياق متصل يلتقي الرئيس الفرنسي اليوم مع المستشارة الألمانية للاتفاق على موقف مشترك بشأن ملف اليونان وطلبها المزيد من الوقت لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، ويتوقع أن يقول الزعيمان لسماراس إن هناك هامشاً ضيقاً لتليين شروط حزمة الإنقاذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة