واشنطن تقرض أنقرة 8.5 مليار دولار   
الجمعة 1424/7/17 هـ - الموافق 12/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ذكرت مصادر اليوم الخميس أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش تعتزم توقيع اتفاق قرض قيمته 8.5 مليارات دولار مع تركيا في وقت لاحق هذا الشهر خلال اجتماعات في دبي.

ويعتبر هذا الاتفاق خطوة باتجاه دعم العلاقات بين البلدين بعد تضررها من رفض تركيا في مارس/ آذار الماضي السماح للقوات الأميركية بغزو العراق من أراضيها. وقال مسؤولون أميركيون إن القروض ستصرف على أربع دفعات متساوية.

ويرجح صرف الدفعة الأولى وقيمتها نحو 2.1 مليار دولار بعد مراجعة صندوق النقد الدولي للبرنامج الاقتصادي التركي في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول المقبل أو أواخره.

ويتضمن اتفاق القرض أن تبقى تركيا على مسارها في برنامج اقتصادي يدعمه صندوق النقد الدولي. وتم تأجيل مراجعتين يقوم بهما الصندوق في تركيا بسبب تأخر البلاد في تحقيق الإصلاحات المطلوبة.

وأبلغ مسؤولون أميركيون المشرعين أنهم يعتزمون إجراء مراسم التوقيع في دبي، حيث من المقرر اجتماع وزير الخزانة الأميركي جون سنو مع وزراء مالية آخرين في الفترة من 20 إلى 23 سبتمبر/ أيلول الجاري.

وكان عرض بوش أموالا على تركيا في مارس/ آذار رغم قرارها بشأن القوات الأميركية، لكن المحادثات تعطلت لأشهر.

وتسعى واشنطن الآن لجعل تركيا تقوم بالمساهمة بإرسال جنود في إطار قوة حفظ سلام في العراق بعد الحرب، وقال وزير الخارجية التركي عبد الله غل الثلاثاء الماضي إن حكومته ستبحث هذا الشهر ما إذا كانت ستفعل ذلك.

وأشار مسؤولون أميركيون إلى أنهم يتوقعون أن يجتمع مجلس الأمن القومي التركي وهو مجلس استشاري يضم عسكريين ومدنيين في 22 من الشهر الجاري لبحث نشر القوات. ولكن مصدرا نفى أي صلة بين نشر القوات والقروض.

وقالت واشنطن إنها تعتزم المضي قدما في اتفاق القرض لدعم إصلاح الاقتصاد وللتخفيف من الآثار الاقتصادية عليه من جراء الحرب على العراق المجاور.

وحذرت وزارة الخارجية الأميركية في خطاب حديث بعثت به إلى لجنة تابعة للكونغرس من أن وقوع أزمة اقتصادية أخرى في تركيا من شأنه الإضرار بالمصالح الأميركية في المنطقة، خاصة في ظل الجهود المبذولة لإعادة الاستقرار للعراق، مشيرة إلى أن المساعدات الأميركية مشروطة باستمرار تركيا في الالتزام ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من البنك الدولي للعمل على تعزيز ثقة السوق في تركيا ومساعدة انتعاش اقتصاد البلاد.

وبين الخطاب أن الأموال ستستخدم في سداد خدمات الديون الخارجية والمحلية التركية مع إعطاء الأولوية، حيث أمكن للديون المستحقة للولايات المتحدة والمؤسسات المالية الدولية.

وأوضحت الوزارة في خطابها أن تخفيف متطلبات خدمة الديون مهم لعودة تركيا إلى تحقيق نمو اقتصادي مستقر فضلا عن إظهار الدعم الأميركي لحليف مهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة