فوز الإماراتية يشعل المنافسة في اتصالات المحمول المصرية   
الخميس 1427/6/9 هـ - الموافق 6/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)

نظيف قال إن المنافسة بين الشركات المتقدمة تمت بشفافية (الجزيرة)

محمود جمعة-القاهرة

تباينت ردود فعل بين مرحب ومعارض في أعقاب فوز شركة اتصالات الإماراتية المتحالفة مع هيئة البريد المصرية والبنك الأهلي المصري والبنك التجاري الدولي بامتياز ترخيص شبكة المحمول الثالثة في مصر بعد تقدمها بعرض قيمته 16.7 مليار جنيه مصري (2.9 مليار دولار).

ورأت الحكومة المصرية أن ارتفاع قيمة العروض التي تقدمت بها الشركات للحصول على ترخيص الشبكة يعكس ثقة كبريات الشركات في الاقتصاد المصري، واعتبر خبراء اقتصاديون مستقلون أن السوق المصري قد وصل إلى مرحلة التشبع وليس بحاجة إلى دخول مشغل جديد.

وفور إعلان فوز الشركة الإماراتية في الجولة الثالثة أعلن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف أن المنافسة بين الشركات تمت بشفافية ما يعني أن قطاع الاتصالات يمتلك من الخبرات الفنية والمالية ما يؤهله للعب دور في التنمية بما يجذبه من استثمارات من الشركات العالمية.

منطق المنافسة
واكتفى وزير الاتصالات طارق كامل بالتأكيد على أن خروج الشركة المصرية للاتصالات من المنافسة كان مدويا بعد كل المراهنات المحلية عليها هو "منطق المنافسة"، مشيرا إلى أن 30% من قيمة التحالف مع الشركة الإماراتية هي لشركات مصرية ممثلة بهيئة البريد والبنك الأهلي المصري.

"
وزير الاتصالات المصري:
تحرير قطاع الاتصالات سيحقق طفرة في الخدمات بأفضل تسعير ممكن
"
وأوضح أن تحرير قطاع الاتصالات من شأنه أن يحقق طفرة في الخدمات بأفضل تسعير ممكن.

وقال رئيس مجلس إدارة شركة "اتصالات" الإماراتية محمد حسن عمران للجزيرة إن شركته قدمت العرض بعد دراسة متأنية، فالسوق المصري لا يزال واعدا.

وتوقع أن يصل عدد مستخدمي الهاتف الخلوي في السنوات المقبلة إلى نحو 35 مليون مشترك مقابل 12 مليونا حاليا، ما يعني أن فرص تحقيق عائد للشركة ممكن.

الجدوى الاقتصادي
من جهتها شككت دوائر اقتصادية مستقلة في الجدوى الاقتصادية لدخول شركة ثالثة للمحمول في مصر بعد وصول سوق المحمول إلى حالة من التشبع في ظل حرص الشركتين العملاقتين اللتين تسيطران على السوق المصري على النزول بسقف الأسعار إلى أدنى مستوى لها إلى الدرجة التي قد لا تجعلها تحقق أرباحا لتفويت الفرصة على المشغل الثالث في أن يحقق أرباحا من وراء شراء امتياز الشركة الثالثة.

"
بكير:
ثمة شكوك في أن يكون ما حدث شكلا من أشكال المنافسة الاقتصادية
"
في هذا السياق أكد نائب رئيس تحرير صحيفة الوفد المعارضة أحمد بكير أن ثمة شكوكا في أن يكون ما حدث شكلا من أشكال المنافسة الاقتصادية، محذرا الحكومة المصرية من أن ضخامة العروض المالية قد تحمل في طياتها نزوع نحو عملية من عمليات "غسل الأموال".

وقال بكير إن الشركة الفائزة لن تستطيع تحقيق عائد يغطي المبالغ التي دفعتها للحصول على الترخيص قبل سبع سنوات وهي نصف مدة الترخيص.

وأضاف أن نمط استهلاك المصريين للمحمول لن يدر عائدا للشركة الثالثة وحتى إذا رفعت شعار تقديم خدمات الجيل الثالث للمحمول أو تقديم خدمات آمنة بالمواصفات العالمية.

وأشار إلى أن شركتي موبينيل وفودافون تمارسان لعبة "تكسير العظام" لإغلاق الباب أمام الشركة الثالثة، حيث ستفعل ما بوسعها لتحتفظ بمستخدميها حتى وإن كلفها الأمر أن تدفع الفارق بين عقد ترخيصها وقيمة الترخيص الجديد.

وقد حلت الشركة القطرية للاتصالات "كيوتل" وتحالف مع شركة سنجبور في المركز الثاني في جولة الحسم، تلتها شركة إم تي سي الكويتية المتحالفة مع شركة هيرميس للأوراق المالية.

وتأثرت البورصة المصرية بشكل كبير بعملية فض العروض حيث ارتفع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 6% وانخفض سهم المصرية للاتصالات بنسبة 3.3 %.
________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة