ليبيا تكثف جهود إصلاح اقتصادها بعد عقوبات قاسية   
الأربعاء 18/4/1427 هـ - الموافق 17/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:31 (مكة المكرمة)، 18:31 (غرينتش)

سامح هناندة

تسعى ليبيا لإصلاح اقتصادها وتجاوز سنوات صعبة من العقوبات الدولية والأميركية التي فرضت على البلاد، سعيا لاستقطاب المزيد من الاستثمار في قطاع النفط الضخم وقطاعات أخرى منها البنوك.

وأكد رئيس مؤسسة النفط الوطنية شكري غانم أن قرار واشنطن بشأن رفع ليبيا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، سيسهل حصول طرابلس على معدات ضرورية لتعزيز إنتاجها من النفط.

وقال غانم إنه يتوقع ارتفاع طاقة إنتاج النفط إلى مليوني برميل في اليوم بحلول عام 2007، في حين تنتج ليبيا 1.6 مليون برميل من الخام يوميا.

"
الاستثمارات التي يحتاجها قطاع الطاقة الليبي نحو 30 مليار دولار
"
ويقدر حجم الاستثمارات الأجنبية التي يحتاجها قطاع الطاقة الليبي بنحو 30 مليار دولار.

وقد وافق بنك التصدير والاستيراد الأميركي في مارس/ آذار الماضي للمرة الأولى منذ أكثر من 21 عاما، على منح ضمانات ائتمانية لتصدير منتجات أميركية إلى ليبيا.

وينظر إلى هذه الموافقة على أنها خطوة في طريق تطوير العلاقات التجارية بين البلدين.

طرابلس وواشنطن
وقالت دراسة حول الاقتصاد الليبي نشرها معهد الاقتصاديات الدولية (إنستيتيوت فور إنترناشونال إكونوميكس) إن مبيعات الولايات المتحدة لليبيا من الطائرات الصغيرة والمروحيات وقطع الطائرات وصناعات إلكترونيات الطيران بلغت 7.5 ملايين دولار عام 1980.

وأفادت أن واردات النفط الأميركية من ليبيا بلغت لفترة ما قبل مارس/ آذار عام 1982 نحو 150 ألف برميل يوميا، بانخفاض من 700 ألف برميل يوميا عام 1981.

"
أصول الشركات النفطية الأميركية بليبيا حتى نهاية عام 1981 بلغت 500 مليون دولار
"
كما بلغت أصول الشركات النفطية الأميركية حتى نهاية عام 1981 ما مقداره 500 مليون دولار.

وقالت الدراسة إن تقلص الإيرادات من النفط أدى إلى ضغوط على ميزانية ليبيا، لأن بيع الخام كان يشكل معظم إيرادات الميزانية.

ورغم النقص الحاد بالمواد الغذائية والاستهلاكية عام 1986، أمر الرئيس الليبي معمر القذافي بزيادة مخصصات المشاريع الرأسمالية بحيث تم تقدير الميزانية العسكرية بمبلغ ملياري دولار تعادل نحو 40% من إيرادات النفط.

وأجبر ضغط الميزانية ليبيا عام 1985 على إلغاء مشروع سوفياتي للطاقة النووية بقيمة 4.2 مليارات دولار، وإلغاء أكثر من مليار دولار لمشاريع الإسكان والطرق بالإضافة إلى مشاريع بناء عسكرية بمبلغ 700 مليون دولار.

وأوقفت شركات النفط الأميركية باستثناء واحدة منها بشكل مؤقت صادرات النفط الليبية بعد إعلان العقوبات الأميركية على ليبيا في يناير/ كانون الثاني 1986، ولكن طرابلس بقيت تنتج كميات من النفط من خلال شركات نفط أوروبية في البلاد.

"
نصيب الشركات الأميركية قبل فرض العقوبات على طرابلس شكل ثلث إنتاج ليبيا النفطي الذي كان 1.2 مليون برميل يوميا
"
الشركات الأميركية
وكان نصيب الشركات الأميركية قبل فرض العقوبات على طرابلس ثلث إنتاج ليبيا النفطي الذي كان يبلغ 1.2 مليون برميل يوميا، في حين أدت تلك العقوبات إلى هبوط أسعار النفط من 25 دولارا للبرميل آنذاك إلى 17 دولارا منتصف يناير/ كانون الثاني 1986.

وقدرت وزارة الخزانة الأميركية قيمة الامتيازات النفطية الأميركية والموجودات الأخرى بأكثر من مليار دولار، بينما قالت أوكسيدنتال أكبر الشركات العاملة في ليبيا أن موجوداتها هناك بلغت 120 مليون دولار.

وأشارت الدراسة إلى أن صادرات ليبيا من النفط بلغت 1.295 مليون برميل يوميا عام 1996 سجلت قيمتها 10 مليارات دولار سنويا، مقابل 1.3 مليون برميل قيمتها 10 مليارات دولار عام 1990.

وبلغ الناتج المحلي الإجمالي لليبيا عام 1992 ما مقداره 30.6 مليار دولار، بينما بلغ عدد سكان ليبيا في العام نفسه 4.9 ملايين نسمة.
_____________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة