أوروبا بحاجة للمزيد من أموال الإنقاذ   
الثلاثاء 5/5/1433 هـ - الموافق 27/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)
هناك دول بمنطقة اليورو مازالت غير قادرة على تسدديد قروضها (رويترز)
قال أمين عام منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنجيل غوريا إن على الدول الأعضاء بمنطقة اليورو زيادة رأسمال صندوق الإنقاذ إلى تريليون يورو (1.3 تريليون دولار) لمساعدة المنطقة على العودة إلى النمو.

وأكد أن التعهدات الحالية لصندوق الإنقاذ والبالغة خمسمائة مليار يورو (664 مليار دولار) لا تكفي لاستعادة ثقة الأسواق باقتصادات منطقة اليورو، وأن زيادة رأسمال الصندوق ستعطي الحكومات فرصة للتركيز على استعادة النمو الاقتصادي وتنافسية اقتصادات المنطقة.

 

كما أشار غوريا إلى ضرورة إجراء الدول إصلاحات اقتصادية.

وطبقا لتقرير أصدرته المنظمة اليوم فإن الاقتصادات الضعيفة بمنطقة اليورو قد تحتاج إلى أكثر من تريليون دولار من أموال الإنقاذ العامين القادمين.

وقالت المنظمة "إن ثقة السوق في الديون السيادية لمنطقة اليورو هشة، وتوقعات النمو غير أكيدة على نحو غير معتاد وتتوقف بشكل كبير على حل أزمة الديون السيادية".

 

وفي مخالفة لتوقعات صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية، قالت المنظمة إنها تتوقع أن تحقق منطقة اليورو نموا بنسبة 0.2%  عام 2012 لا أن تسجل انكماشا.
 

وقال غوريا في شرحه للتقرير إن على وزراء مالية منطقة اليورو اتخاذ قرار بزيادة أموال الإنقاذ أثناء اجتماعهم الذي سيعقد في كوبنهاغن يوم الجمعة المقبل.

وكانت ألمانيا أشارت أمس إلى أنها تؤيد زيادة أموال صندوق الإنقاذ إلى نحو سبعمائة مليار يورو (929 مليار دولار) لكن فقط بعد تسديد اليونان وأيرلندا والبرتغال مائتي مليار يورو من قروض أموال الإنقاذ.

ويعتقد صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية أن منطقة اليورو بحاجة إلى سقف أعلى لمساعدة اقتصادات مثل إيطاليا وإسبانيا، ثالث ورابع أكبر اقتصادات بالمنطقة، واللذين يصل حجم دينهما أكثر من 2.5 تريليون يورو.

وتخشى دول مثل ألمانيا أن تؤدي سهولة وصول الاقتصادات الضعيفة للأموال إلى منعها من تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المطلوبة. كما تشير هذه الدول إلى ضخ البنك المركزي الأوروبي إلى ما يزيد على تريليون يورو من القروض بالبنوك الأوروبية لتعزيز وضعها المالي.

لكن غوريا حذر من المغالاة في الثقة، وقال "إننا لا نستطيع الشعور براحة كبيرة إزاء مؤشرات التعافي هذه".

كما حذر من أن هناك دولا بمنطقة اليورو مازالت غير قادرة على تسدديد قروضها، في إشارة إلى الوضع الحالي لإسبانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة