الركود يخيم على السياحة البريطانية بسبب الحمى القلاعية   
السبت 1422/2/12 هـ - الموافق 5/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حاجز يغلق طريق كينيلوورث كاسل في بريطانيا (أرشيف)
تعاني السياحة في بريطانيا من ركود واضح أثناء عطلة نهاية الأسبوع بسبب إغلاق الطرق الرئيسية التي تربط بين المدن البريطانية نتيجة تفشي وباء الحمى القلاعية في الآونة الأخيرة.

وبالرغم من تصريحات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأخيرة بشأن تمكن الحكومة من السيطرة على الوباء وتجاوز المراحل الحرجة منه, فإن الحركة بين مدن وقرى بريطانيا لاتزال محدودة نسبيا, حسبما أفاد أصحاب الحانات والمطاعم خارج المدن البريطانية.

وقد طلب مجلس السياحة البريطاني من الحكومة أن تعيد فتح الطرقات لئلا يفقد قرابة 250 ألف شخص وظائفهم بسبب الركود الذي عمّ قطاع السياحة مؤخرا.

ويرى القائمون على هذا القطاع أن ضررا كبيرا ألحق بصناعة السياحة في البلاد، وعلى الحكومة تقديم مساعدات مالية عاجلة من أجل استعادة نشاطه.

ويلقي المزارعون ومربو المواشي باللائمة على الحكومة لرفضها إعادة فتح معظم الطرق, وقال بعض المزارعين إنه من الممكن أن يفتح الكثير من الطرق دون أي خطورة, بيد أن الحكومة ترى أن هذا الإجراء مفيد، وقد ساعد في تقليص معدلات الإصابة.

وقد أدى الوباء إلى انخفاض العائدات السياحية بنسبة 10% مقارنة مع العام الماضي. وبلغ هذا التراجع 80% في المناطق الأكثر تضررا في ديفون (جنوب غرب) وكامبريا (شمال غرب).

وتوقعت إحدى الوكالات السياحية أن ترتفع خسائر القطاع السياحي في بريطانيا إلى أكثر من خمسة مليارات جنيه إسترليني حتى نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل، بسبب إلغاء السياح الأجانب حجوزاتهم والذين قدر عددهم العام الماضي بأكثر من 25 مليون شخص بحسب هيئة السياحة البريطانية.

وتشكل السياحة ركنا رئيسيا في الاقتصاد البريطاني، إذ تقدر عائداتها بحوالي 64 مليار جنيه إسترليني.

ويؤمن القطاع السياحي معيشة حوالي مليوني شخص أو 7% من إجمالي العمالة في البلاد. وتحتل بريطانيا المرتبة الخامسة عالميا بالنسبة للعائدات السياحية، وهذا ما يفسر سعي الحكومة الحثيث لإقناع السياح بالعدول عن إلغاء حجزهم.

وكانت الحكومة البريطانية أوصت بإعادة فتح طرق النزهة والمواقع السياحية في كل المناطق التي يعتبر فيها خطر انتشار وباء الحمى القلاعية طفيفا جدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة