غزة تواجه انهيارا اقتصاديا شاملا بسبب الحصار   
الثلاثاء 1428/7/23 هـ - الموافق 7/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:06 (مكة المكرمة)، 12:06 (غرينتش)

 شحنات طماطم تقف قرب المجلس التشريعي بغزة احتجاجاً على إغلاق المعابر (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

أعلنت غرفة غزة التجارية أن إغلاق معابر قطاع غزة تسبب في إغلاق أكثر من 3500 مؤسسة صناعية وتجارية وحرفية، وفقدان أكثر من 65 ألف عامل  لعملهم. وأوضحت في تقرير لها تناول تداعيات إغلاق المعابر في قطاع غزة، أن الحصار المشدد تسبب في خسائر يومية تقدر بمليون دولار، ما تسبب في حالة غضب وظهور احتجاجات بين التجار والمواطنين.

وحذرت الغرفة التي تعنى بتسهيل عمل التجار الفلسطينيين في غزة، من أن الحصار يهدد بتدمير قطاع صناعة الأثاث الذي يعتبر من القطاعات الصناعية الحيوية نتيجة لتكدس كميات كبيرة من منتجات الأثاث الجاهزة المعدة للتصدير إلى الخارج تقدر قيمتها بنحو ثمانية ملايين دولار.

وأشار التقرير إلى أن الحصار تسبب في تدمير ما تبقى من صناعة الخياطة، لافتاً إلى أن استمرار الإغلاق سيؤدي إلى خسارة فادحة لأصحاب مصانع الخياطة تقدر بنحو عشرة ملايين دولار كقيمة فعلية لنحو مليون قطعة ملابس كانت معدة للتصدير خلال موسم الصيف الذي شارف على الانتهاء.

وذكر أن ما نسبته 10% فقط من إجمالي القطاعات الصناعية العاملة في القطاع استطاعت حتى اللحظة الحفاظ جزئياً على استمرارية عملها، مشيراً إلى أن عدداً محدوداً من المصانع البلاستيكية والغذائية والمعدنية تعتمد إلى حد كبير على مدخلات الإنتاج المتوفرة في مستودعاتها.

خسائر الزراعة
وتطرق التقرير إلى أثر استمرار إغلاق المعابر على تصدير المنتوجات الزراعية إلى الضفة الغربية والخارج، موضحا أن ذلك سيتسبب في خسائر فادحة للمزارعين في حال عدم التمكن من تصدير منتجاتهم، خاصة مزارعي التوت الأرضي والزهور الذين يتوقع أن تصل خسارتهم  إلى نحو 14 مليون دولار.

وأضاف أن 25 ألف طن من البطاطا الجاهزة للتصدير إلى الأسواق الخارجية إضافة إلى أصناف أخرى من خضار الموسم الصيفي الحالي مثل الخيار والطماطم والفاصوليا، أوقف تصديرها ولحق بمزارعيها خسائر فادحة نتيجة عرضها في الأسواق المحلية بأسعار زهيدة.

وبيّن التقرير أن نحو ألفي مستورد فلسطيني تكبدوا خسائر نتيجة تراكم الحاويات في الموانئ الإسرائيلية التي يقدر عددها بنحو 2500 حاوية، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن قرار إلغاء الرمز الجمركي لقطاع غزة ستترتب عليه نتائج وآثار سلبية خطيرة.

ارتفاع الأسعار
ماهر الطباع يرى أن اقتصاد قطاع غزة
مقبل على انهيار شامل (الجزيرة نت)
وأشار إلى أن إلغاء الرمز تسبب في إلغاء الوكالات والعلامات التجارية الخاصة بمستوردي قطاع غزة، وشح الكميات المتوفرة من معظم البضائع المستوردة -ومن ضمنها سلع أساسية وضرورية كالأدوية والأجهزة ومعدات طبية- التي بدأ نفاذ بعضها من الأسواق المحلية في القطاع.

وتوقع التقرير ارتفاع أسعار السلع المستوردة في الفترة القريبة المقبلة نظراً للإجراءات المعقدة التي ستتبع لإيصال البضائع المستوردة إلى قطاع غزة، حيث سيتم التخليص الجمركي على رمز الضفة الغربية ومن ثم إعادة شحنها إلى قطاع غزة، الأمر الذي سيؤدي إلى توقف التجار عن استيراد بعض المواد وارتفاع أسعار أخرى نظراً للزيادة في تكاليف النقل والتخزين.

واعتبر مسؤول العلاقات العامة بالغرفة التجارية الدكتور ماهر الطباع أن المؤشرات التي ورد ذكرها في التقرير خطيرة جداً وتؤكد أن اقتصاد قطاع غزة مقبل على انهيار شامل.

وتوقع الطباع في تصريح للجزيرة نت ظهور ملامح هذا الانهيار مع مطلع العام الدراسي الجديد وحلول  شهر رمضان، موضحاً أن ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار نتيجة ارتفاع تكلفة البضائع ستكون أبرز ملامح هذا الانهيار.

وحذر النقابي الفلسطيني من هجرة رؤوس الأموال الفلسطينية إلى الخارج وانعدام البيئة الاستثمارية في قطاع غزة، لافتاً إلى أن حجم رأس مال المشاريع المهاجرة إلى الخارج بفعل الإغلاق تقدر بنحو 50 مليون دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة