حركة قرنق تفاوض لتطوير حقول نفط بجنوب السودان   
الخميس 13/3/1426 هـ - الموافق 21/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها جون قرنق إنها تجري محادثات مع عدد من شركات النفط من بينها شركات غربية كبرى بشأن تطوير حقول نفط ضخمة في الأراضي التي تسيطر عليها جنوب السودان.
 
وقال كوستيلو قرنق مسؤول التعاون الدولي في الحركة المتمردة سابقا في جنوب السودان إن حقوق التنقيب في عدة مناطق في الجنوب منحت لما تسميه الحركة الشعبية شركة نفط وطنية هي شركة "النيل للبترول" التي ربما تمنح عقود النفط الآن.
 
وينص اتفاق السلام الشامل الموقع بين الحركة الشعبية والحكومة السودانية في يناير/كانون الثاني الماضي بعد أكثر من 20 عاما من الحرب الأهلية على أن تدير الحركة المتمردة سابقا جنوب السودان.
 
ووقعت الحركة الشعبية بالفعل صفقة مع شركة تنقيب بريطانية صغيرة هي "وايت نايل" للتنقيب في المنطقة سبق أن منحت الخرطوم امتيازها لشركة "توتال" الفرنسية.
 
وتقول الحكومة السودانية إنه لا يحق للحركة الشعبية منح عقود نفط. وينص اتفاق السلام على أن تتفاوض لجنة البترول الوطنية الجديدة على عقود النفط وأن يحصل الشمال على نصيب في عائدات آبار النفط في الجنوب.
 
وقال قرنق إن شركة "النيل للبترول" ستتفاوض بشكل مستقل عن الخرطوم حتى يتم تشكيل اللجنة في وقت لاحق من العام والتي تهدف لمنح الجنوب دورا مباشرا في كيفية منح عقود النفط. وأضاف أن الحركة ستبرم عقودا مادامت اللجنة لم تتشكل.
 
ويقدر محللون أن هناك مئات الملايين من البراميل في احتياطيات قابلة للاستخراج في الجنوب. وقال قرنق إنه توجد أيضا احتياطيات كبيرة من الذهب واليورانيوم وخام الحديد والأحجار الكريمة.
 
ويقول مدير التنمية في "وايت نايل" أندرو جروفز إن منطقة شركته بها خمسة مليارات برميل من النفط وإن الاحتياطي القابل للاستخراج يزيد عن مليار برميل.
 
وتوقع جروفز أن يصل إنتاج المنطقة مع بدء تشغيلها ما بين 150 و200 ألف برميل يوميا تدر 100 مليون دولار سنويا.
 
وتتوقع "وايت نايل" إنفاق 30 مليون دولار حتى يبدأ الإنتاج من المنطقة.
 
يشار إلى أن السودان سيبدأ في أغسطس/آب المقبل تصدير النفط من حوض ملوط جنوب شرق البلاد حيث تعمل شركات صينية وماليزية.
 
وقالت وزارة الطاقة والتعدين إنه من المفترض أن يبدأ العمل نهاية يونيو/حزيران المقبل، يتبعه تصدير النفط المنتج من المشروع نهاية أغسطس/آب القادم.
 
ولم تذكر الوزارة تقديرات للإنتاج أو التصدير من المنطقة التي تشمل القطاعين 3 و7.
 
وتقول الوزارة إن احتياطي السودان من النفط يصل إلى خمسة مليارات برميل منها 700 مليون برميل احتياطي مثبت.
 
وقد زاد إنتاج السودان من النفط بصورة مستمرة منذ استكمال خط لتصدير البترول في يوليو/تموز 1999. ووصل متوسط إنتاجه العام الماضي إلى 343 ألف برميل يوميا بالمقارنة مع 270 ألف برميل يوميا عام 2003.
 
وقال وزير الطاقة عوض الجاز إنه يتوقع أن يصل إنتاج البلاد إلى 500 ألف برميل يوميا العام الحالي وإلى 750 ألف برميل يوميا عام 2006 إذا استمرت الزيادة في الإنتاج بمعدلها الحالي. ويصدر السودان حاليا نحو 300 ألف برميل من النفط يوميا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة