غلاء الأسعار يذهب فرحة المصريين بالعيد   
الأحد 11/12/1424 هـ - الموافق 1/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نشوة نشأت-القاهرة

الأسواق شهدت إقبالا ضعيفا (الفرنسية)

اختلفت مظاهر الاحتفال بعيد الأضحى في مصر هذا العام عن سابق عهدها بالارتفاع الكبير في الأسعار. ومع أن الأسواق بدت غاصة بالمواطنين، فلم يكن ذلك بالضرورة من أجل الشراء.

الارتفاع الكبير في الأسعار في الأيام الأخيرة التي سبقت عيد الأضحى دفع بعض الأسر للاشتراك في شراء خروف واحد لذبحه في العيد، بينما اشترت أسر أخرى الأضاحي بالتقسيط من خلال شركات حكومية أو نقابات مهنية.

حسن درويش صاحب محل جزارة بمنطقة الجيزة يقول إن مبيعات اللحوم انخفضت هذا العام بنسبة 30% بسبب ارتفاع الأسعار. ويضيف أن ارتفاع الأسعار ضيع بهجة العيد، فالزبون راغب في الشراء لكنه غير قادر على الدفع لذا يكتفي بالمشاهدة.

ويشاطر عبد الله خليل تاجر الأغنام درويش الرأي ذاته، إذ يقول إن سعر الخروف ارتفع من 300 جنيه العام الماضي إلى 700 أو800 جنيه حاليا لارتفاع أسعار الأعلاف، وأن الطلب على الأغنام انخفض بنسبة 50% عن العيد الماضي، مطالبا الحكومة أن تخفض الأسعار أولا حتى يستطيع التجار تخفيضها.

بضائع بلا مشترين
ويشكو فؤاد حسن صاحب متجر لبيع الملابس من ضعف الإقبال على شراء الملابس التي قال إنها " تكاد تخلو من المشترين"، وأضاف أن الناس تشتري فقط من المحال التي تقدم خصومات حقيقية على البضائع.

ويؤيده محمود علي صاحب محل آخر للملابس في غياب مظاهر العيد لهذا العام بسبب حالة الركود وارتفاع الأسعار بنسبة 30 أو40%، وأشار إلى تغير في مفهوم الضروريات موضحا أن المواطنين أصبحوا يكتفون بشراء احتياجاتهم من الطعام معتبرين أن شراء الملابس رفاهية لا يقدرون عليها.

وعزا محمود علي المشكلة إلى سوء التخطيط في الدولة وانتشار الفساد وتهريب الأموال للخارج وضعف حركة الاستثمار.

الحكومة مسؤولة
شفعي حسنين العامل في محل للجزارة ذهب أبعد من الشكوى إلى مهاجمة الحكومة بشدة وقال إنها تحارب المواطنين في قوتهم كما يحارب الإسرائيليون الفلسطينيين بالسلاح، ودعاها إلى التدخل لخفض الأسعار.

ويضيف أنه لم يستطع شراء ملابس جديدة لأفراد عائلته المكونة من خمسة أفراد في هذا العيد لعدم توفر المال الكافي لديه، مشيرا إلى أنه يعمل منذ الثامنة صباحا وحتى العاشرة مساء مقابل أجر شهري لا يتعدى 350 جنيها (ما يعادل 50 دولار).

وتقول أم حسين ربة منزل إن الغلاء امتد إلى أسعار السلع الأساسية كالأرز والزيت والمكرونة والسكر والدجاج واللحوم.

أما عربي محمود الموظف بإحدى الشركات الحكومية فيقول إن ما يتقاضاه من أجر عن عمله ثابت لم يتغير منذ سنوات بينما ترتفع الأسعار بشكل فاحش يوميا.

ويتساءل سيد بيومي المتقاعد العسكري عما يمكن أن يفعله الموظف الذي يتقاضى 160 جنيها شهريا، ويقول إن أسعار سلع أساسية كاللبن والجبن والخضراوات قد ارتفعت رغم أنه لاعلاقة لها بسعر صرف الدولار.

______________________________
*مراسلة الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة