مستوى قياسي لعدد العاطلين بإسبانيا   
الأحد 1432/5/15 هـ - الموافق 17/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:07 (مكة المكرمة)، 4:07 (غرينتش)

صورة أرشيفية لعاطلين إسبان يقفون أمام دائرة حكومية للشغل (رويترز)

قال وزير العمل الإسباني أمس السبت إن عدد العاطلين في بلاده قد يفوق خمسة ملايين شخص. وأضاف الوزير فاليرينو غوميز خلال حديثه مع صحيفة "إيكونوميستا" الاقتصادية أن تجاوز سقف خمسة ملايين من عدمه مرتبط بتطور فئة السكان الناشطة، مشيرا إلى احتمال زيادة حجم هذه الفئة.

 

وأشار الوزير إلى أن القوة العاملة في إسبانيا كانت غير منظمة بشكل كبير خلال فترة الأزمة، في إشارة إلى الطفرة الكبيرة التي عرفها قطاع الإنشاءات الإسباني، وما نتج عنه من جلب ملايين العمالة المهاجرة غير المؤهلة.

 

وأدى نمو هذا القطاع إلى تحقيق مستويات عالية من النمو الاقتصادي في السنوات العشر التي سبقت اندلاع الأزمة عام 2008.

 

تزايد مطرد
وأظهرت إحصائيات أصدرتها وزارة العمل الإسبانية يوم 4 أبريل/نيسان الجاري أن عدد العاطلين ارتفع للمرة الثالثة على التوالي في مارس/آذار الماضي، حيث زاد بنسبة 0.8%
مقارنة بفبراير/شباط الماضي ليستقر عدد العاطلين عند 4.33 ملايين، وهو رقم قياسي منذ بدء تسجيل مؤشرات البطالة عام 1996.

 

وفي آخر العام الماضي بلغت نسبة البطالة في إسبانيا 20.33%، وهو أعلى معدلات البطالة في الدول الأكثر تصنيعا في العالم، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تتراجع البطالة في آخر العام الجاري إلى 19.4% وإلى 18.2% عام 2012.

 

وسبق لشركة الاتصالات الإسبانية تيلفونيكا أن أعلنت قبل أيام اعتزامها تقليص عدد العاملين لديها في إسبانيا بنسبة 20% على امتداد السنوات الثلاث المقبلة، وهو ما يعادل 6400 منصب عمل، وعللت قرارها بالسعي لتقليص نفقاتها في ظل تداعيات الأزمة التي تضرب البلاد.

 

انشغال عالمي
وقد وضع صندوق النقد الدولي إشكالية البطالة في صدارة أجندته لاستعادة الاستقرار الاقتصادي في العالم، حيث صرح مدير الصندوق دومينيك ستراوس كان هذا الأسبوع أن البطالة أكبر تهديد لاستعادة الاقتصاد العالمي عافيته.

 

وقد عرفت عدة بلدان صناعية ارتفاعا كبيرا لنسب البطالة في صفوف الشباب بفعل تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث تصل النسبة في إيطاليا قرابة 30% وفي إسبانيا 43%، وفي الولايات المتحدة يطلب أسبوعيا 27 ألف شخصا إعانات البطالة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة