أوبك تشترط لخفض الإنتاج التزام أعضائها بالحصص   
السبت 1422/8/17 هـ - الموافق 3/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ذكرت تقارير نفطية مختصة أن منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" لن تقدم على أي قرار بخفض الإنتاج لوقف تراجع الأسعار قبل أن يتضح لها مدى التزام الدول الأعضاء بحصصهم، ومعرفة ما إذا كان المنتجون المستقلون سيسهمون في مثل هذا الخفض أم لا.

وقالت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سورفي "ميس" إن المنظمة تنتظر لتعرف ما "إذا كانت البلدان المنتجة غير الأعضاء فيها مستعدة لخفض إنتاجها لتتخذ قرارا بهذا الشأن".

وأكدت النشرة التي تصدر من قبرص في عددها الذي يحمل تاريخ الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني أنه "رغم تراجع الأسعار فإن وزراء النفط للدول الأعضاء في المنظمة مصممون على عدم اتخاذ أي قرار قبل الاجتماع" المقرر عقده يوم 14 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

وأضافت ميس أن القرار الذي سيتخذ في الاجتماع سيكون مرتبطا بعاملين هما: التزام الدول الأعضاء بحصص الإنتاج، "وما إذا كان هناك أمل في مساهمة الدول المنتجة الكبرى غير الأعضاء في أوبك في خفض الإنتاج" أم لا.

وتابعت أن "المحادثات التي جرت حتى الآن مع الدول الكبرى غير الأعضاء في أوبك" مثل روسيا والنرويج والمكسيك، "لم تكن مثمرة جدا". وقالت النشرة إن الأسعار التي تدور حاليا حول 19 دولارا للسلة المرجعية لأوبك لم تنخفض إلى الحد الذي يدفع الدول المنتجة المستقلة إلى خفض إنتاجها كما فعلت عام 1998 بعد أن هوى سعر البرميل الواحد إلى عشرة دولارات.

وأضافت أن هناك مع ذلك إمكانية بأن تخفض أوبك إنتاجها حتى وإن لم تفعل الدول المنتجة الأخرى ذلك. وتسعى أوبك إلى خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يوميا.

وقد استبعدت المكسيك والنرويج أي خفض في إنتاجها لتحسين الأسعار في حين تبدي روسيا تحفظات على خفض وتيرة استخراج النفط إذ مازالت وتيرة صادراتها في ارتفاع مستمر بعد 15 عاما من انهيار الاتحاد السوفياتي. والدولة المنتجة الوحيدة غير العضو في أوبك التي وافقت على خفض إنتاجها هي سلطنة عمان، لكن إنتاجها الذي يبلغ 900 ألف برميل يوميا قليل نسبيا ويشكل أقل من ثلث إنتاج النرويج.

ومن بين الدول الأعضاء في أوبك التي وافقت علنا على مبدأ خفض الإنتاج السعودية -أكبر مصدر للنفط في العالم- وفنزويلا والإمارات العربية المتحدة. وقد دعا العراق أيضا إلى خفض الإنتاج، لكنه ليس ملزما بحصة للإنتاج بسبب الحظر المفروض عليه منذ عام 1990.

يذكر أن أسعار النفط تراجعت بنسبة 25% بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي الذي عززته هجمات سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة. ويبلغ سقف الإنتاج الحالي لأوبك من دون العراق 23.2 مليون برميل يوميا، وتؤكد بغداد أن إنتاجها يبلغ حوالي ثلاثة ملايين برميل يوميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة