تحقيق أميركي في المضاربات بأسواق الطاقة   
الجمعة 1429/5/26 هـ - الموافق 30/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)

أسعار النفط ارتفعت بنسبة 42% منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي (الفرنسية-أرشيف)

يجري مسؤولون اتحاديون أميركيون منذ ستة أشهر تحقيقا موسعا في أسواق النفط الأميركية لتقصي
احتمالات التلاعب بالأسعار.

 

وقالت لجنة التجارة المستقبلية للسلع الخميس إنها بدأت التحقيق في ديسمبر/كانون الأول وقررت الكشف عنه "بسبب الظروف الحالية غير المسبوقة للسوق".

 

وحامت أسعار النفط الخميس حول 127 دولارا للبرميل, مما يمثل ارتفاعا بنسبة 42% منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي.

 

ووصل معدل سعر غالون البنزين إلى أربعة دولارات (1.05 للتر) من 3.20 دولارات للغالون (84 سنتا للتر) قبل عام.

 

وبالرغم من أن اللجنة تكتمت على نتائج التحقيق فإنها أشارت إلى بعض المبادرات التي من شأنها زيادة الشفافية في أسواق الطاقة الأميركية والدولية التي تتجر في العقود الآجلة للطاقة.

 

وقالت اللجنة إنها سوف تطلب تقارير شهرية عن المستثمرين من المؤسسات التي تدير الأموال وتحدد الأسعار الآجلة لعقود النفط وأنواع الطاقة الأخرى.

 

وأوضحت أن الهدف هو معرفة حجم هذه التجارة والتأكد من أن مثل هذا النشاط التجاري لا يؤثر سلبا على عملية اكتشاف الأسعار.

 

كما ذكرت اللجنة أنها توصلت إلى اتفاق مع نظيرتها البريطانية ومؤسسة إنتركونتنتال إكسجينج فيوتشرز يوروب لتوسيع مراقبة العقود الآجلة بالتعاون مع نقاط التسليم الأميركية لتشمل خام تكساس الوسيط وهو خام القياس الأميركي الذي يتداول في بورصة نيويورك.

 

وقالت اللجنة في بيان إن إجراءاتها ستؤدي إلى تحسين مراقبة الأسواق الآجلة للطاقة للتأكد من أنها تعكس العوامل الأساسية للسوق وهي عوامل العرض والطلب, بعيدا عن الاستغلال والمخادعة.

 

وكان رئيس اللجنة الخاصة بالطاقة والمصادر الطبيعية بلجنة الشيوخ السناتور جيف بنغامان طلب من لجنة التجارة المستقبلية الاتحادية الأسبوع الجاري تزويد لجنته بمعلومات حول الوضع في أسواق الطاقة.

 

وقال إنه قلق بشأن زيادة المتاجرة بالخام الأميركي خارج الولايات المتحدة وفي أسواق غير رسمية، كما طالب بتوضيحات للتأكد من أن المضاربين يتبعون ولا يحددون تحركات أسعار النفط.

 

يشار إلى أن تحقيقا أجرته لجنة فرعية للكونغرس وجد العام الماضي أن صندوق التحوط الأميركي أمارانث أدفايزرز أل أل سي الذي انهار في 2006 بعد خسارة ستة مليارات دولار في تجارة الغاز الطبيعي، نقل نشاطاته من سوق آي سي إي للطاقة إلى سوق نيويورك نايمكس لتفادي قيود تجارية، وإن المضاربات الكبيرة التي قام بها أدت إلى ارتفاع تكلفة الغاز على المستهلكين بالمنازل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة