شركات التأمين الإسلامي تثير جدلا بالإمارات   
الثلاثاء 1426/1/14 هـ - الموافق 22/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 5:06 (مكة المكرمة)، 2:06 (غرينتش)
أثار دخول شركات التأمين الإسلامي إلى السوق الإماراتي حفيظة الكثير، فاعتبرها بعض خبراء الاقتصاد مجرد واجهة إسلامية لجذب العملاء، بينما دافع أصحاب الشركات عن الفكرة بأنها خطوة لتعزيز الاقتصاد الإسلامي.
 
يقول أيمن العجمي أحد المسؤولين بشركة دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان) إن شركات التأمين الإسلامية هي تطوير لفكرة التأمين التجاري، نافيا عن الشركة الصفة التشريعية.
 
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن الشركة مؤسسة مالية قائمة على مبادئ الاقتصاد الإسلامي وتهدف إلى الربح في النهاية.
 
وعن الاختلاف بين التأمين الإسلامي عن نظيره التجاري أوضح العجمي أنه في اتساع قاعدة المشاركة، إذ أن حامل وثيقة التأمين يعتبر مساهما في ملكية الشركة، وهو ما يجعله مشاركا في دفع التعويض عن الضرر الذي يقع بأحدهم، وكذلك في الحصول على الأرباح حسب نسبة المساهمة، وبالتالي تقل نسبة (الغرر الفاحش) التي تؤخذ على الشركات الاعتيادية.
 
ويقتصر دور شركات التأمين الإسلامية على العمل كوكيل ومضارب باسم الشركة مقابل الحصول على نسبة من الأرباح.
 
تحديات البداية
ويعتبر انعدام الثقة أهم التحديات التي واجهت شركة (أمان) –بحسب العجمي- باعتبارها شركة التأمين الإسلامية الوحيدة في الإمارات.
 
ويقول العجمي إن شبهات التحريم التي أطلقها بعض الفقهاء، خاصة في بعض أنواع التأمين كالتأمين على الحياة، وكذلك الريبة في عدم وجود فروق فعلية بين شركة التأمين الإسلامية والأخرى التقليدية، هي أهم المخاطر التي واجهناها.
 
وأكد المسؤول في (أمان) أن السياسة التسويقية والترويجية قامت على أساس تفنيد دواعي الريبة وعدم الثقة، والتأكيد على أن التأمين القوي أصبح من أهم المعاملات المكملة للاقتصاد القوي إضافة إلى إنشاء هيئة الفتوى والرقابة وهي الهيئة التي تمثل المساهمين وتراعي حقوقهم.
 
فكرة غير ناضجة
ورغم هذه النظرة المدافعة لكن أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الإمارات الدكتور محمد إبراهيم الربوي يرى أن الفكرة غير ناضجة، قائلا إنه بدلا من البحث عن بديل إسلامي للتأمين التجاري، فإنه يجب بداية الاتفاق على موقف موحد بشأن التأمين التجاري وهل هو حرام أم حلال.
 
وأضاف الربوي أنه لا يري تحريما في معاملات شركات التأمين التجاري، ويرى أن القول إن التأمين الإسلامي قائم على فكرة التعاون والتكافل بين الناس، هو غير واقعي وصعب التطبيق، فالمؤمن لهم الذين يتعدون الملايين في بعض المجتمعات، لا تربطهم أواصر قرابة أو علاقات اجتماعية، و إنما اجتمعوا على أسس تجارية بحتة.
 
وبناء على خبرته في التأمين في الشركتين، فلا يري الربوي اختلافا بين الحالتين، ففيهما يقوم المؤمن لهم بدفع أقساط، من استثماراتها تدفع التعويضات، بالتالي فهي نفس طريقة العمل، أما الأرباح التي توزع عليهم في الشركات الإسلامية، فهي ضئيلة جدا.
 
لذا يقترح الأكاديمي الإماراتي فرض إجراءات للرقابة على هذه الشركات، حتى لا يقوم أصحابها باستغلال المواطنين تحت شعار الإسلام، وهي مهمة تتولاها وزارة الاقتصاد والتخطيط، وأيضا إيجاد هيئة رقابة شرعية للنظر في أعمال الشركات ومتابعتها بشكل مستمر.
_______________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة