دعوات بأونكتاد لإصلاح النظام المالي العالمي   
الأحد 1433/6/1 هـ - الموافق 22/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:45 (مكة المكرمة)، 22:45 (غرينتش)
أمير قطر قال إن النتائج الفعلية للأزمة الاقتصادية العالمية قد تكون أسوأ من المتوقع (الجزيرة)

الدوحة-محمد أفزاز

قال أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني السبت في افتتاح مؤتمر أونكتاد بالدوحة إنه من الضروري تعزيز الجهود لإجراء إصلاحات جوهرية في النظام المالي العالمي.

وعبر أمير قطر عن قناعته بأن الأزمة الاقتصادية العالمية ما زالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي وعلى التطورات الاقتصادية المتوقعة في العام 2012 وربما عام 2013.

وأشار إلى أن النتائج الفعلية لهذه الأزمة قد تكون أسوأ من التوقعات، لأن مشكلة الديون في منطقة اليورو لم تعالج وإنما أجلت، فضلا عن أن السياسة المالية في الولايات المتحدة الأميركية ما زالت رهينة الخلاف العقائدي بين الجمهوريين والديمقراطيين.

وأضاف الشيخ حمد أن عدم الاستقرار في بلدان الربيع العربي لم ينشأ بسبب الفقر وبطالة الشباب والتفاوت في التنمية الجهوية فحسب، بل لأسباب أخرى أهمها سياسات القمع والتسلط وعدم المشاركة الشعبية في اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية والفساد.

رسالة مون
وشدد متحدثون في افتتاح مؤتمر أونكتاد على ضرورة إصلاح نظام العولمة ليحقق العدالة الاجتماعية للدول الفقيرة في أعقاب أزمة مالية ضربت العالم، وقال الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون في رسالة بعث بها إلى المؤتمر إن العولمة يجب أن تفيد الجميع، وفشلها في هذه المرحلة سيطعن في شرعيتها.

وتوجه انتقادات كثيرة للعولمة في شكلها الحالي بأنها كانت لمصلحة الدول الغنية والشركات ولا سيما في الولايات المتحدة وأوروبا.

وأشار الأمين العام الأممي إلى أن القلاقل التي شهدها العالم العربي في الفترة الأخيرة تشير إلى غياب الصوت السياسي والفرص الاقتصادية ولا سيما بين الشباب، وشدد على أهمية اتخاذ التدابير الكفيلة باستعادة النمو العالمي لفائدة الدول الأقل نموا، وعدم إيقاف مساعدات الدول المتقدمة للدول الفقيرة.

الكواري: المؤتمر ستصدر عنه وثيقتان على درجة من الأهمية (الجزيرة)

دور قطر
وعن دور قطر في دعم قضايا التنمية بالبلدان النامية قال وزير الثقافة القطري رئيس المؤتمر حمد بن عبد العزيز الكواري إنه ربما كان السبب الرئيس لاحتضان الدوحة مؤتمر الأونكتاد أنها دولة نامية وما زالت في طريقها لبناء نفسها، "لذلك فهي تتعاطف مع هذه الدول"، على حد قوله.

وأضاف في حديث للجزيرة نت "أستطيع أن أقول إن قطر ستبذل كل جهودها حتى تكون لها لمساتها على صعيد تفعيل الوثائق المهمة التي ستصدر عن المؤتمر ومن ثم تقديم الدعم للدول النامية".

وأشار الكواري إلى أن المؤتمر ستصدر عنه وثيقتان على درجة من الأهمية، ويتعلق الأمر بإعلان الدوحة الذي سيحمل اسم "منار الدوحة 2012"، فضلا عن وثيقة أخرى مفصلة تضع خريطة عمل للتنمية في السنوات الأربع القادمة.

ويقام المؤتمر لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، بمشاركة عدد من رؤساء الدول والشركات، علاوة على وزراء وخبراء معنيين بالتجارة والتنمية في الدول الأعضاء في أونكتاد والبالغ عددها 194 دولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة