ميركل: لا وصفة سحرية للأزمة الأوروبية   
الأربعاء 1433/8/8 هـ - الموافق 27/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 18:30 (مكة المكرمة)، 15:30 (غرينتش)
هولاند يرفض إستراتيجية ميركل للخروج من الأزمة عن طريق تشديد سياسات التقشف (الفرنسية)

استبعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم إمكانية إيجاد حلول سريعة وسهلة لأزمة الدين الأوروبية، قبل يوم واحد من قمة يعقدها زعماء الاتحاد الأوروبي, وصفها مصرفي دولي بارز بأنها الأهم منذ إنشاء اليورو.

وقالت ميركل أمام البرلمان الألماني إنه لا توجد وصفة سحرية، وطالبت بحل لجذور الأزمة.

وتوقعت احتدام الجدل بين الزعماء الأوروبيين في قمة بروكسل في اليومين القادمين، وقالت إن الأعين ستكون على ألمانيا، مضيفة: "إنني أكرر أن قوة ألمانيا ليست بلا حدود".

ومن المتوقع أن تغادر ميركل في وقت لاحق اليوم إلى باريس لتنسيق المواقف مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قبل القمة.

يشار إلى أن هولاند رفض إستراتيجية ميركل للخروج من الأزمة عن طريق تشديد سياسات التقشف، كما اختلف معها حول إصدار السندات الأوروبية اليوروبوند حيث تتقاسم دول اليورو مخاطر الدين، وهي مسألة تعارضها برلين وتقول إنها تؤيدها فقط بعد أن تنتهي دول اليورو من استكمال الإصلاحات الهيكلية.

وقالت ميركل أمام البرلمان إنها تعتبر اليوروبوند وأي نظام آخر للتخلص من الديون عن طريق مشاركة دول اليورو كلها في تحمل مخاطرها "خطأ سيأتي بنتائج عكسية".

قالت ميركل إنها تعتبر اليوروبوند وأي نظام آخر للتخلص من الديون عن طريق مشاركة دول اليورو كلها في تحمل مخاطرها، خطأ سيأتي بنتائج عكسية

رقابة مصرفية
وفي مقابل دعوة المسؤولين الماليين في الاتحاد الأوروبي لإنشاء مؤسسة مصرفية أوروبية وإعطاء سلطات لبروكسل للإشراف على الموازنات الوطنية لدول اليورو، طالبت ميركل برقابة أوروبية "حقيقية" للنظام المصرفي الأوروبي، كما طالبت بإيجاد خريطة طريق والبدء سريعا في تطبيقها.

في نفس الوقت حذر رئيس المؤسسة المالية الدولية التي تجمع في عضويتها معظم المصارف العالمية من أن مستقبل منطقة اليورو وأوروبا كلها على المحك في أزمة الدين.

وأضاف تشارلز ديلارا في مقابلة تنشرها غدا صحيفة دي تزايت الألمانية "إنني أعتقد، وليس ذلك مبالغة، أن مستقبل أوروبا وليس فقط اليورو، في خطر".

وأعرب عن اعتقاده أن قمة اليومين القادمين في بركسل قد تكون "أهم قمة منذ إنشاء اليورو" لأنها ستعني الكثير فيما يتعلق باستعادة منطقة اليورو لثقة المستثمرين مثل صناديق المعاشات وشركات التأمين.

وقال إن أوروبا ترفض الاستغلال الكامل لقوتها المشتركة ولذلك يقول الكثيرون إن تنسيق السياسات المالية مهم جدا.

وفي الوقت الذي طالب فيه ديلارا بالإسراع في الإصلاحات الهيكلية في منطقة اليورو، حذر من خروج اليونان من المنطقة. وقال إن الأصل في القضية "ليس التساؤل حول ما إذا كنت قد أخطأت في الزواج ولكن ما هي كلفة الطلاق".

إنقاذ المصارف الإسبانية
ومن المسائل المثيرة للخلاف التي ستواجهها قمة غد أيضا إصرار إسبانيا على المضي في طلبها بتوجيه المساعدات التي طلبتها من دول منطقة اليورو مباشرة إلى مصارفها المتعثرة بدلا من احتسابها كدين حكومي.

ووافقت دول اليورو على تقديم 100 مليار يورو (125 مليار دولار) لمساعدة المصارف الإسبانية. لكن ضمن القواعد الحالية لليورو يجب أن يتم تقديم المساعدات من خلال الحكومة، مما يثير المخاوف من أنه سيتعين على الحكومة في نهاية المطاف تسديد أموال القروض عن البنوك المتعثرة وأن تحتاج هي الأخرى للإنقاذ. وتعارض الخطوة بعض دول منطقة اليورو إذ إن تقديم قروض الإنقاذ للنظام المصرفي بصورة مباشرة يعني تحملها هي أعباء الديون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة