الصين والهند تقودان الطلب على الغاز بآسيا   
الاثنين 1427/1/21 هـ - الموافق 20/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:05 (مكة المكرمة)، 4:05 (غرينتش)


محمد طارق-الدوحة

 

أفادت دراسة أن 2006 سيكون عاما استثنائيا بالنسبة لصناعة الغاز في العالم حيث من المتوقع أن تبدأ وحدات جديدة الإنتاج مما سيزيد طاقة العالم بما لا يقل عن 16 مليون طن سنويا.

 

وقالت الدراسة التي قدمها ر.بي. شارما  رئيس وحدة الغاز المسال بشركة "ريليانس إندستريز" الهندية إلى مؤتمر "القمة الحادية عشرة لغاز الشرق الأوسط" الذي بدأ الأحد بالدوحة، إن من المتوقع أن تصبح الولايات المتحدة التي لم تكن ضمن قائمة مستوردي الغاز المسال في السابق, المستورد الثاني في العالم بعد اليابان سنة 2010 وأن تصبح أكبر مستورد له في العالم عام 2015.

 

كما أشارت الدراسة إلى أن واردات الغاز ستزداد ليس فقط بالنسبة للولايات المتحدة وأوروبا ولكن أيضا بالنسبة للهند والصين اللتين من المتوقع أن ترتفع وارداتهما بشكل كبير مما سيؤدي إلى زيادة أسعار الغاز المسال في العالم إلى أن يتم استكشاف مصادر جديدة للإمدادات. وتوقعت الدراسة أن تزداد أسعار الغاز في المدى المنظور بسبب زيادة الطلب على الغاز المسال حتى سنة 2008 على الأقل.

 

آسيا والمحيط الهادئ 

أما بالنسبة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ, فقد توقعت الدراسة زيادة الطلب على الغاز المسال خاصة في الصين والهند حيث يتم حاليا زيادة مقدرة الدولتين على استقبال الغاز المسال حتى عام 2010. وقالت الدراسة إن الهند سوف تزيد من قدرتها على استقبال الغاز المسال من 7.5 ملايين طن متري سنويا إلى 25 مليونا حتى عام 2010.

 

يشار إلى أن الغاز المسال يحتاج إلى محطات استقبال لإعادته إلى حالته الغازية لنقله داخليا. وستقود كل من الهند والصين وكوريا وتايوان النمو في الطلب على الغاز المسال في هذه المنطقة في المستقبل.

 

كما أشارت الدراسة إلى أن الصين سوف تزيد من مقدرتها على استقبال الغاز المسال من صفر حاليا إلى 18 مليون طن متري سنويا سنة 2010 أيضا, مما سيرفع  مقدرة منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى 124 مليون طن متري سنويا عام 2010 من 84 مليونا حاليا.

 

كما توقعت أن يزداد الطلب المحلي في الصين على الغاز ليصل إلى 6.8 مليارات قدم مكعب يوميا عام 2010 وإلى 9 مليارات قدم مكعب يوميا سنة 2015، فيما يزداد الاستهلاك في العشر سنوات اللاحقة بشكل أسرع بسبب الحاجة المتزايدة إلى توليد الطاقة. وسيزداد استهلاك الصين للغاز الطبيعي بشكل عام بنسبة 14% بين عامي 2006 و2015.

 

وعندما يتم الانتهاء من إنشاء جميع محطات استقبال الغاز المسال في الصين فإنه سيكون بإمكانها استقبال 27 مليون طن متري سنويا عام 2010 و57 مليونا عام 2015.

 

وستستورد الصين 13.6 مليون طن من الغاز المسال سنويا عام 2010 ترتفع إلى 37.4 مليون طن سنويا عام 2015.

 

أما بالنسبة للهند, فقد أشارت الدراسة التي قدمتها الشركة الهندية إلى أن الطلب على الغاز في الهند سيزداد من 120 مليون طن متري سنويا عام 2003-2004 إلى 215 مليون طن سنويا عام 2010-2011.

 

وقالت إن القوة الدافعة وراء نمو الطلب على الغاز بالنسبة للصين والهند هي الحاجة لتوليد المزيد من الطاقة الكهربائية, لكنها حذرت من أن ارتفاع أسعار الغاز قد يؤدي إلى إبطاء نمو أسواق الغاز على الأقل على المدى القصير والمتوسط. غير أن الدراسة أكدت أن زمن الأسعار الرخيصة سواء بالنسبة للغاز أو النفط قد ولى وأن الأسعار الحالية للطاقة لن تعود إلى الوراء, لكن السؤال يبقى ما هو المستوى الذي ستستقر عنده؟
ـــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة